اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عودة لبناني أفرجت عنه إسرائيل إلى بلاده تقدماً نحو حل ملف الأسرى والمفقودين. وقال سلام إن الجهود ستتواصل لمعالجة هذا الملف، إلى جانب العمل على انسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي اللبنانية.
وجدد سلام في بيان له هدف إطلاق سراح جميع الأسرى والكشف عن مصير المفقودين. كما شكر الإدارة الأمريكية، ولا سيما سفيرها لدى بيروت ميشال عيسى، على جهودها في ملف الأسرى اللبنانيين.
إسرائيل تسلّم أسيراً لبنانياً
أعلن مسؤول عسكري لبناني رفيع أن إسرائيل سلّمت الجانب اللبناني أسيراً واحداً فقط عبر الصليب الأحمر. وقال المسؤول إن شخصاً واحداً تسلّمه الجانب اللبناني، خلافاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق سراح 5 أسرى.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن الشخص الذي جرى تسليمه هو مالك كمال غازي، المنتمي إلى حزب الله. وذكرت أن الجنود الإسرائيليين احتجزوا غازي في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بمنطقة عين عطا جنوبي لبنان، وأنه سُلّم إلى الصليب الأحمر عند نقطة عبور الناقورة، ثم نُقل إلى الجيش اللبناني وأُخضع لفحص طبي.
ولم يصدر حزب الله حتى الآن بياناً رسمياً بشأن الموضوع. ولا توجد إحصائية رسمية بشأن العدد الإجمالي للأسرى اللبنانيين الموجودين في إسرائيل.
مفاوضات بشأن الملف
تضمنت القائمة التي نشرتها جمعية الأسرى والمحررين اللبنانيين في 26 أغسطس/آب ملفات 36 لبنانياً. وأوضحت القائمة أن بينهم مدنيين ومزارعين وصيادين ومتطوعين ومسلحين، وأن ملفات 3 أشخاص تعود إلى ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2024.
بدأت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في واشنطن يوم 14 أبريل/نيسان. وناقشت الجولات اللاحقة من العملية ملفات الحدود ووقف إطلاق النار والأسرى والمفقودين.
وخلال الجولة السابعة التي عُقدت في روما بين 4 و6 أغسطس/آب، تبادل الجانبان أولى القوائم المتعلقة بالأسرى. وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون لاحقاً إن تقدماً إيجابياً تحقق في المفاوضات بشأن ملفي الحدود والأسرى.
مزاعم احتجاز في جنوب لبنان
جاء تسلّم أحد الأسرى بينما تواصل القوات الإسرائيلية تقدمها وأنشطة الاحتجاز في جنوب لبنان. وقال مختار بلدة حلتا التابعة لقضاء حاصبيا جنوبي لبنان ومسؤول محلي إن القوات الإسرائيلية اختطفت 3 لبنانيين بعد دخولها البلدة.
وأعلنت السلطات اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 2 مارس/آذار أسفرت عن مقتل 4,350 شخصاً وإصابة 12,307 أشخاص، كما أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتواصل إسرائيل هجماتها رغم توقيع اتفاق إطار ينص على انسحابها الكامل تدريجياً من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وقال سلام إن صعوبة مسار المفاوضات لن توقف الجهود. وأكد استمرار جميع المبادرات اللازمة لحماية حقوق لبنان ومصالح مواطنيه، مشدداً على أن حماية سكان الجنوب تمثل أولوية.
كما أعلن سلام أن الهدف هو عودة السكان إلى أراضيهم وقراهم بأمان وكرامة، وإعادة بسط سيادة الدولة بالكامل على أراضي البلاد.