أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي علي زيدي في أنقرة، عرض طاقة مهماً تقدم به العراق. وقال أردوغان: "عرض العراق تزويد تركيا بمليون برميل من النفط يومياً"، مشيراً إلى أن هذه الكمية ستلبي احتياجات تركيا بالكامل.

الاتفاق النفطي التاريخي في كركوك
أعلن أردوغان أن شركة النفط التركية (TPAO) حصلت على حق حصة إنتاجية في حقل كركوك الذي تديره شركة بريتيش بتروليوم (BP). ووصف الرئيس هذا الاتفاق بأنه "خطوة تاريخية في مجال الشراكة الطاقوية"، مؤكداً أن هذا التطور سيعزز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
التعاون في الربط الإقليمي والأمن
وأكد أردوغان على أهمية مشروع "طريق التنمية" الذي يهدف إلى ربط الخليج العربي بالعالم عبر العراق، مشيراً إلى أن هذا المشروع بات أكثر أهمية من أي وقت مضى في ضوء التطورات الحالية. وقال أردوغان إن قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب حظيت باهتمام واسع في المحادثات: "لا نرى سلام واستقرار العراق بمعزل عن وضع تركيا. إننا نسعى لأن يُذكر منطقتنا بالتنمية والازدهار والسلام والاستقرار، لا بالحرب والإرهاب والصراعات".
ولفت أردوغان إلى أنهم على تواصل وثيق مع المسؤولين العراقيين من أجل تطبيق عملية "تركيا بلا إرهاب" ومفهوم "المنطقة الخالية من الإرهاب"، معرباً عن أمله في إزالة هذه المشكلة المكلفة للجانبين من الأجندة بالكامل. وأضاف أن تركيا مستعدة للقيام بدورها في توفير منتجات الصناعات الدفاعية التي يحتاجها العراق.
حجم التجارة وتركمان العراق
وأشار الرئيس إلى أن حجم التجارة بين البلدين قارب 17 مليار دولار العام الماضي، وأنهم يسعون لرفع هذا الرقم إلى مستويات أعلى. كما أعرب أردوغان عن ارتياحه للاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الوزراء زيدي لتركمان العراق، الذين يشكلون جزءاً لا يتجزأ من الثراء الثقافي للعراق. وأكد أن وجود الأمين العام للجبهة التركمانية العراقية ومحافظ كركوك سلمان أغا أوغلو في وفد زيدي كان له دلالة كبيرة.
بحث التطورات الإقليمية
وكشف الرئيس أردوغان أنه تبادل مع رئيس الوزراء العراقي وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها إيران وسوريا وفلسطين. وأكد أن أنقرة ترى في جهود العراق للاندماج مع المنطقة، ولا سيما اتصالاته مع سوريا، خطوات بناءة وتدعمها.