أثار دخول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى مجمع المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة بحماية الشرطة، ردود فعل من الأردن والكويت وقطر والسعودية. ووصفت وزارات خارجية هذه الدول الزيارة بأنها انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
وخلال زيارة بن غفير، دخلت مجموعة من اليهود أيضًا إلى المجمع بحماية الشرطة الإسرائيلية.
الأردن يطالب بالحفاظ على الوضع القائم
وصفت وزارة الخارجية الأردنية الزيارة بأنها «انتهاك صارخ» للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، و«تدنيس» للمكان المقدس. ورفضت الوزارة بشكل قاطع زيارات الوزير والمسؤولين الإسرائيليين برفقة مجموعات يهودية، وتسهيل الشرطة الإسرائيلية هذه الأفعال.

وقالت الأردن إن هذه الممارسات تنتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشكل صريح. كما حذرت الوزارة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى أو تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وأكد البيان أن إسرائيل لا تملك السيادة على القدس المحتلة أو على الأماكن المقدسة الخاصة بالمسلمين والمسيحيين في المدينة. ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة الضغوط على إسرائيل ووقف الانتهاكات.
وجددت وزارة الخارجية الأردنية التأكيد على أن كامل مجمع المسجد الأقصى، البالغة مساحته 144 دونمًا، هو مكان عبادة خاص بالمسلمين. وأوضحت أن الجهة القانونية الوحيدة المسؤولة عن إدارة المجمع ومداخله هي دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية.
الكويت وقطر تطالبان بتحرك دولي ضد الانتهاكات
اعتبرت وزارة الخارجية الكويتية زيارة بن غفير برفقة مجموعة من اليهود وتحت حماية الشرطة «انتهاكًا صارخًا» للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ووصفَت الوزارة الزيارة بأنها استفزازية، ودعت إلى تحرك دولي لإنهاء الانتهاكات.
وجددت الكويت دعمها لحقوق الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية.

كما وصفت وزارة الخارجية القطرية الزيارة بأنها «انتهاك صارخ» واستفزاز غير مقبول لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم. وأكدت أن الإجراءات الأحادية التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة باطلة بموجب القانون الدولي.
وحذرت قطر من أن الاستفزازات المتواصلة قد تشعل مزيدًا من العنف وتضعف الاستقرار الإقليمي.
السعودية ترفض ممارسات المسؤولين الإسرائيليين
أدانت وزارة الخارجية السعودية الزيارة بأشد العبارات، واعتبرتها استفزازًا للمسلمين. ورفضت الوزارة الممارسات الاستفزازية وغير القانونية التي ينتهجها المسؤولون الإسرائيليون.
ودعت الرياض المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤوليته ووقف الانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وقبل هذه المواقف، دخل 992 إسرائيليًا إلى مجمع المسجد الأقصى قبيل يوم الغفران، أحد أهم الأعياد الدينية اليهودية. وكانت جهات فلسطينية وأردنية قد حذرت سابقًا من محاولات تغيير الوضع القائم في المجمع أو تقسيم منطقة العبادة زمانيًا ومكانيًا.
وزادت الزيارات المماثلة خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما أثناء الأعياد اليهودية.
حماس تدين دخول نتنياهو
أدانت حماس في بيان منفصل دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المكان المقدس الإسلامي. وقالت إن نتنياهو أجرى زيارة إلى الأنفاق ومناطق الحفريات أسفل المسجد الأقصى، وإلى حائط البراق، رافقها إطلاق تصريحات استفزازية.
واعتبرت حماس أن هذا الدخول يمثل «هجومًا واضحًا» على هوية المسجد الأقصى ووضعه. وأكدت الحركة أن المسجد الأقصى بأكمله، بما يشمل ساحاته وأماكن الصلاة وجدرانه وأبوابه، سيبقى مسجدًا إسلاميًا خالصًا.
وأضافت حماس أن الحفريات والاقتحامات والطقوس الدينية ومحاولات فرض رواية تتمحور حول الكتاب المقدس بشأن المكان المقدس، لن تتمكن من تغيير هوية المسجد الأقصى أو إزالة أي من عناصره.