قبل أيام من انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31 في مدينة أنطاليا التركية بين 9 و20 نوفمبر/تشرين الثاني، نشرت رئاسة المؤتمر الحلقة الخاصة بالبحر المتوسط من سلسلة الأفلام الوثائقية «الحرارة قادمة» (The Heat Is Coming)، في رسالة تحذير لدول الحوض على ضفتيه.
ويؤكد الفيلم أن البحر المتوسط يسخن بوتيرة أسرع من كثير من مناطق العالم، وأن ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار وتزايد المخاطر المناخية باتت تهدد النظم البيئية والمجتمعات ومصادر الرزق في المنطقة، مشدداً على أن مستقبل المتوسط «يعتمد على ما نفعله اليوم».
«مؤتمر التنفيذ»
وتتولى تركيا رئاسة المؤتمر واستضافته، فيما تقود أستراليا المفاوضات، في قمة يصفها المنظمون بأنها «مؤتمر التنفيذ»، إذ تركز على تحويل التعهدات المناخية إلى خطوات ملموسة وقابلة للقياس. وتسعى الرئاسة التركية إلى انتزاع التزام دولي برفع حصة الكهرباء في الاستهلاك العالمي للطاقة من نحو 22% حالياً إلى 35% بحلول عام 2035، علماً بأن هذه النسبة لا تزال منخفضة جداً في أفريقيا وكثير من دول الشرق الأوسط، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية ومركز «إمبر».
ويرى كبير محللي «إمبر» ديف جونز أن الهدف «طموح لكنه قابل للتحقيق»، مشيراً إلى أن الطاقة الشمسية والبطاريات تجعل الكهرباء أرخص وأسرع انتشاراً، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للدول ذات معدلات الكهربة المنخفضة، ومنها الدول الأفريقية. وبحسب تقديرات الوكالة، قد يخفّض بلوغ الهدف فاتورة واردات الوقود الأحفوري للدول المستوردة بنحو 400 مليار دولار سنوياً.
منطقة خضراء على 582 ألف متر مربع
ونشر رئيس المؤتمر ووزير البيئة والتطوير العمراني وتغير المناخ التركي مراد قوروم مشاهد من «المنطقة الخضراء» المفتوحة أمام الزوار، واصفاً إياها بأنها «وجه تركيا المنفتح على العالم». وتمتد المنطقة الخضراء على 582 ألف متر مربع، إلى جانب «المنطقة الزرقاء» المخصصة للمفاوضات بمساحة 527 ألف متر مربع، وتضم مراكز موضوعية للتمويل المناخي والطاقة والنقل والمدن القادرة على الصمود والتصنيع الأخضر، إضافة إلى حفلات ومعارض وندوات.
ويمكن للمشاركين متابعة برنامج القمة عبر تطبيق «COP31 Türkiye Super App» المجاني، الذي يضم جدولاً لأكثر من 600 فعالية وأجندة شخصية ومواقع المطاعم وخدمة التنقل داخل الموقع.
وانضمت شركة الاتصالات التركية «توركسيل» إلى المؤتمر بصفة «شريك قطاعي» وشريك رئيسي لبرنامج الفنون الرسمي «COPArt». كما ستعرّف أنطاليا ضيوفها بثقافة «اليوروك» الرحّل، عبر منزل تقليدي من طابقين جرى ترميمه وتأثيثه بمقتنيات من منطقتي آكسكي وإبرادي، حيث يُقدَّم للزوار خبز «الغوزلمة» و«البازلامة».

ويمكن الاطلاع على برنامج المؤتمر وتفاصيل المشاركة عبر الموقع الرسمي cop31.tr.
الصورة: الأناضول. الفيديو: COP31 Türkiye، TRT Haber