تنتظر شركات المقاولات التركية بفارغ الصبر للمشاركة بنشاط في مشاريع إعادة الإعمار في سوريا وأوكرانيا اللتين تعرضتا لأضرار جسيمة بسبب الحروب. وأوضح رئيس اتحاد المقاولين الأتراك إردال إرين أن الشركات التركية رأت حجم الدمار في هذين البلدين وتريد المساهمة بخبراتها الدولية.
رسالة تعاون من أجل سوريا
قال إرين إن سوريا تعرضت لتدمير واسع النطاق بسبب حرب استمرت سنوات طويلة وتحتاج إلى جهود إعادة إعمار كبيرة. وأضاف أنه قبل حوالي شهرين، في منتدى مشترك عقد في إسطنبول، نقل إليه وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشاعر رغبته في أن تلعب الشركات التركية دوراً فعالاً في إعادة إعمار البلاد.
وأضاف إرين أن هناك تركيزاً في الفترة الأخيرة على إقامة تعاون جديد بين تركيا وسوريا في العديد من المجالات مثل الصناعة والنقل والطاقة والتجارة.
انتظار انتهاء الحرب في أوكرانيا
أما فيما يتعلق بأوكرانيا، فقد أكد إرين أن انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا سيفتح باباً واسعاً للشركات التركية في مشاريع إعادة الإعمار. واستناداً إلى المؤشرات السياسية الحالية، قال إنهم يتوقعون انتهاء الحرب هذا العام، مضيفاً: "عندما يحدث ذلك، نتوقع أن تدعونا الجانب الأوكراني للمشاركة في معظم مشاريع إعادة الإعمار، بناءً على تاريخ تعاوننا المشترك".
وأشار أيضاً إلى أن بعض شركات المقاولات التركية تواصل أنشطتها في أوكرانيا رغم ظروف الحرب وتساهم في إعادة بناء الجسور والمنشآت التي تضررت بسبب الصراع.
التحول الرقمي والأسواق الدولية
قال إرين إن القطاع يواصل توسيع أعماله الدولية رغم التحديات الجيوسياسية الحالية. وأوضح أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتقنيات الإنتاج الحديثة بدأت تأخذ مكانها بقوة في قطاع البناء.
وأشار إرين إلى أن المقاولين الأتراك يواصلون تنويع أسواقهم الخارجية بينما تستمر الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مضيفاً أن الشركات التركية توسعت بنجاح في السنوات الأخيرة نحو أسواق البلقان وأوروبا الشرقية ونفذت مشاريع متنوعة في العديد من الدول الأوروبية.
مهمة تتجاوز الاقتصاد
وشدد إرين على أن وجود الشركات التركية في الأسواق الخارجية ليس له بعد اقتصادي فقط، بل إن هذه الأنشطة تعزز أيضاً العلاقات الإنسانية بين الشعوب. وقال إرين: "نريد ألا نبني جسوراً بين الضفاف فحسب، بل نريد أيضاً بناء جسور بين القلوب والشعوب والدول. هذه إحدى أهم سماتنا".