أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن المسؤولية الأساسية عن إدارة البحر الأحمر وأمنه تقع على الدول المطلة عليه. وأعرب السيسي عن معارضته للمبادرات التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة أو عسكرة البحر الأحمر أو تدويله.
جاءت هذه التقييمات خلال لقاء السيسي وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في القاهرة الخميس. وبحث الجانبان مواصلة التنسيق من أجل الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب التطورات في القرن الأفريقي.
وأكد الجانبان ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها. كما برزا أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
دور الدول المشاطئة للبحر الأحمر
قال السيسي إن البحر الأحمر يحتل موقعاً استراتيجياً بالنسبة إلى الأمن القومي المصري. وكانت مصر والصين قد أكدتا أيضاً، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، أن المسؤولية الأساسية عن إدارة البحر الأحمر وأمنه تقع على الدول المشاطئة.
ودعا البلدان إلى الاحترام الكامل لإرادة الدول المشاطئة، وزيادة التعاون الإقليمي في مواجهة التهديدات المشتركة، وحماية التجارة البحرية وحرية الملاحة.
وترفض مصر محاولات إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، الوصول إلى البحر. وفيما تؤكد القاهرة أن موقفها يستند إلى القانون الدولي، تواصل إثيوبيا المطالبة بمنفذ إلى البحر دعماً لتنميتها.
نقاش الأمن المائي في نهر النيل
ووصف السيسي نهر النيل بأنه المصدر الرئيسي للحياة في مصر وقضية تتعلق بالأمن القومي، وقال إن لبلاده حقاً مشروعاً في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية.
وقال السيسي إنهم لا يقبلون أي إجراء أحادي الجانب بشأن النهر، داعياً إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم التسبب في الضرر.
وتخشى مصر أن يؤثر سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل في حصتها السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب من المياه. في المقابل، لا تقبل إثيوبيا طلب مصر إبرام اتفاق ملزم يشمل فترات الجفاف بشأن ملء السد وتشغيله.
التوتر مع إيران والعلاقات المصرية الإيطالية
وتبادل السيسي مع تاياني التقييمات بشأن احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالهجوم الإسرائيلي على إيران. كما تناول اللقاء جهود مصر لخفض التوتر في الشرق الأوسط والحد من تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وفي العلاقات الثنائية، بحث الجانبان أهمية تنفيذ قرارات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة الرامية إلى تطوير التعاون التجاري والاستثماري. ودعا السيسي إلى دفع التعاون قدماً في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.
وقال تاياني إن إيطاليا تريد تعميق تعاونها مع مصر، وإنها تولي أهمية لاستمرار التنسيق في مكافحة الهجرة غير النظامية.