لم تتعامل إدارة واشنطن باستياء مع معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخارطة الطريق المدعومة أمريكيًا، التي تنص على الانسحاب من غزة. وقال مسؤول أمريكي رفيع لقناة 12 الإسرائيلية إن تصريحات نتنياهو مرتبطة بالاحتياجات السياسية خلال فترة الانتخابات.
وقال المسؤول الأمريكي إنهم طلبوا من الحكومة الإسرائيلية مواصلة الحد من الهجمات في غزة. وأضاف أن السيطرة على الهجمات تحظى بأهمية خاصة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا تشعر بالقلق من اعتراضات نتنياهو.
نتنياهو رفض خطة من 15 بندًا
رفض نتنياهو الأحد خارطة الطريق المؤلفة من 15 بندًا والمدعومة من مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في غزة إلى أن تُنزَع أسلحة حماس.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو التقى الأسبوع الماضي مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنر. وقال نتنياهو خلال اللقاء إنه لا يعتقد أن حماس ستوافق على نزع سلاحها.
وأعلن نتنياهو، رغم اعتراضه على الخطة، استعداده لمنح خارطة الطريق فرصة. وتنص الخطة على أن تحد إسرائيل من هجماتها في غزة وألا تنشر قواتها خارج الخط الأصفر الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية والمناطق التي يستطيع الفلسطينيون التنقل فيها.
ويغطي الخط الأصفر نحو 70 بالمئة من قطاع غزة. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن إسرائيل التزمت خلال الأيام الخمسة الماضية بعدم شن هجمات في غزة وبإبقاء قواتها خلف الخط الأصفر.
وترى إدارة واشنطن أن بإمكانها استخدام هذا الوضع مبررًا لدعوة حماس إلى نزع سلاحها. وتنص المرحلة الثانية من خارطة الطريق على نقل إدارة غزة إلى لجنة مؤلفة من تكنوقراط فلسطينيين، ونشر قوة استقرار دولية، ووضع الأسلحة تحت إشراف دولي.
كما تنص خارطة الطريق على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا وتنفيذ أعمال إعادة الإعمار. وتشترط إسرائيل إتمام نزع السلاح قبل الانسحاب. أما خارطة الطريق التي وافقت عليها حماس، فتنص على تنفيذ عمليتي نزع السلاح والانسحاب تدريجيًا وبالتوازي.
حماس تجدد التزامها بالمرحلة الثانية
جددت حماس الأحد التزامها بخارطة الطريق التي جرى التوصل إليها مع الوسطاء ومجلس السلام. وأكدت الحركة تمسكها بموقفها الداعي إلى استكمال المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية المستمرة في غزة منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص وإصابة أكثر من 174 ألفًا. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، استمرت الهجمات اليومية في غزة، ما أسفر، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، عن مقتل ما لا يقل عن 1,258 شخصًا وإصابة 4,139 آخرين.