تُقام في إسطنبول فعاليات معرض MÜSİAD EXPO 2026 الدولي للتجارة، الذي يجمع رجال أعمال أتراكًا وسوريين بمشاركة 369 شركة من 18 قطاعًا. وشهد المعرض، المقام على مساحة تبلغ نحو 25 ألف متر مربع في مركز إسطنبول للمعارض، بحث خطط سوريا الاستثمارية والصناعية أيضًا.
وقال علي الحمد، مدير العلاقات العامة في مديرية المناطق الصناعية والحرفية بوزارة الإدارة المحلية والبيئة السورية، في تصريحات أدلى بها خلال المعرض، إنهم يتوقعون أن يضطلع المستثمرون الأتراك بدور مهم في سوريا التي تعمل على التعافي بعد الحرب.
الإعداد لإصلاحات لإزالة العقبات البيروقراطية
وأوضح الحمد أن عملية إصلاح شاملة تُنفذ بهدف إزالة العقبات البيروقراطية والتشريعات المقيدة الموروثة من عهد الإدارة السابقة. وأضاف أن العمل جارٍ على إعداد العديد من اللوائح القانونية لدعم المستثمرين، مشيرًا إلى أن تركيا من أقرب الدول إلى سوريا.
وقال الحمد إن سوريا وتركيا يمكن أن تنفذا استثمارات مشتركة، وإن المستثمرين الأتراك يستطيعون العمل في البلاد وفقًا لمشاريعهم الخاصة. كما أشار إلى وجود خطط لإقامة شراكات في مجالي الصناعة والبنية التحتية.
أولوية لشبكتي الطاقة والنقل
وأوضح الحمد أن الأولوية تُمنح لإصلاح شبكتي الطاقة والنقل اللتين تعرضتا لأضرار جسيمة خلال الحرب، معلنًا أن الهدف هو إقامة جسور استثمارية بين رجال الأعمال الأتراك ورواد الأعمال السوريين بعد معالجة أوجه القصور في البنية التحتية.
وقال الحمد إن هذه الاستثمارات ستسهم في تنشيط اقتصاد المنطقة وتسريع العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا، مضيفًا أن سوريا خرجت من فترة حرب صعبة استمرت 14 عامًا. وذكر أن العمل جارٍ منذ عامين لإعادة إرساء الأمن والاستقرار.
رفع عدد النقاط الصناعية إلى 380
وقال الحمد إن توفير بيئة آمنة سيخلق فرصًا جديدة للسوريين والمستثمرين الأتراك، مشيرًا إلى أن السوريين الذين لجأوا سابقًا إلى تركيا يمكنهم أداء دور الجسر بين الجانبين في الأنشطة التجارية داخل بلادهم.
وأضاف الحمد أن المستثمرين الأتراك يجرون أبحاثًا في البنية التحتية والأسواق في عدد من القطاعات، وفي مقدمتها قطاع النسيج، موضحًا أنهم يهدفون إلى توفير فرص لرواد الأعمال في كل قطاع ودعم عمليات الاستثمار.
ومن المقرر إنشاء مناطق صناعية ومنشآت للبنية التحتية في عدد من المدن، وعلى رأسها الرقة وحلب وإدلب، بالاستفادة من نموذج المناطق الصناعية المنظمة في تركيا. ويستهدف رفع العدد الإجمالي من 173 منطقة ونقطة صناعية قائمة إلى 380 بإضافة مناطق جديدة، على أن تبدأ أولى المناطق الصناعية المنظمة العمل خلال عام أو عامين.