دافع سفير المملكة المتحدة لدى أنقرة أندرسون عن التطبيق الكامل لحل الدولتين، موضحًا موقف بلاده من التطورات في غزة والضفة الغربية. وقال أندرسون إن العلاقات بين تركيا والمملكة المتحدة تزداد قوة أيضًا.
بدأ أندرسون مهامه بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس رجب طيب أردوغان في 8 سبتمبر، وكان قد عمل سابقًا نائبًا لرئيس البعثة في سفارة المملكة المتحدة لدى أنقرة. وذكر أندرسون أنه تولى، بعد مغادرته تركيا، منصب مدير الشؤون القنصلية والأزمات، مشيرًا إلى أنه أدار أعمال المساعدة في تركيا عقب زلزالَي كهرمان مرعش عام 2023.
وأعرب أندرسون عن سعادته بالعودة إلى أنقرة، وقال إنه يعرف جيدًا منطقتي تشانكايا وشارع تونالي حلمي وحي أولوس.
اهتمامه باللغة التركية والمطبخ التركي
قال أندرسون إنه تلقى تعليمًا باللغة التركية، ويقرأ الصحف التركية ويتابع البرامج التلفزيونية، مشيرًا إلى اهتمامه بالتعابير التركية. وقال السفير إنه يحب تعبيري «حيث لا يطير طائر ولا تمر قافلة» و«الوعاء نفسه والحمام نفسه».
ووصف أندرسون المطبخ التركي بأنه «رائع»، وقال إن طبق الكرنب الملفوف هو طعامه المفضل. وأوضح أنه تناول الكرنب الملفوف مع عائلته خلال عطلة في منطقة البحر الأسود، بينما تناول الكاتمر مع أطفاله خلال زيارة إلى غازي عنتاب.
توسع الشراكة بين تركيا والمملكة المتحدة
قال أندرسون إن الروابط بين تركيا والمملكة المتحدة قوية وتتقدم أكثر، مشيرًا إلى توقيع «وثيقة إطار الشراكة الاستراتيجية» في أبريل، و«وثيقة الشراكة الأمنية والدفاعية» في يوليو.
وذكر أندرسون أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع من 17 مليار جنيه إسترليني إلى 28.6 مليار جنيه إسترليني، وأن عدد السياح البريطانيين الذين يزورون تركيا ارتفع من 1.7 مليون في عام 2020 إلى 4.4 ملايين هذا العام.
وقال أندرسون إن المفاوضات مستمرة لإبرام اتفاقية تجارة حرة جديدة، مشيرًا إلى تعميق التعاون في مجالات الهجرة والدفاع والتنمية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول إلى الطاقة الخضراء.
وأوضح أندرسون أن تركيا والمملكة المتحدة حليفتان مهمتان في حلف شمال الأطلسي، وقال إن «وثيقة الشراكة الأمنية والدفاعية» التي وُقعت في أنقرة خلال قمة الناتو أظهرت إرادة تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية في جميع القطاعات.
نهج جديد تجاه غزة والضفة الغربية
وعلّق أندرسون على قرار 12 دولة، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا والنرويج وكندا، حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال أندرسون إن المملكة المتحدة غيّرت نهجها تجاه هذه المسألة، وإن ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن أن يستمر. وأكد أن بلاده لن تلتزم الصمت مع استمرار معاناة المزيد من الناس، مشددًا على أن التطبيق الكامل لحل الدولتين يمثل السياسة الأساسية لحكومته.
وقال أندرسون إنهم يريدون مواصلة العمل في المنطقة مع وزارة الخارجية التركية ومجموعة الثماني، معربًا عن ترحيبه بالتصريحات التي أصدرتها الجهتان بشأن التطورات في فلسطين. وأضاف أن التدابير الجديدة أُعلنت بهدف دعم حل الدولتين ومنع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال أندرسون إنهم سيواصلون تقييم الحكومة الإسرائيلية بناءً على أفعالها، وإنهم ينتظرون نهجًا جديدًا من إسرائيل بشأن غزة والضفة الغربية.