بقي المعسكران الرئيسيان في السباق الانتخابي الإسرائيلي دون الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، وفق أحدث استطلاعات الرأي. وأظهر استطلاَعان أُعلنا الجمعة حصول معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت على 52 مقعدًا، وكتلة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو على 50 مقعدًا.
وأظهرت استطلاعات هيئة البث الإسرائيلية «كان» والقناة التلفزيونية الخاصة القناة 12 صورة متقاربة لتوزيع المقاعد في الكنيست، قبل الانتخابات البرلمانية المقررة الثلاثاء. ويحتاج تشكيل الحكومة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا إلى 61 مقعدًا.
أبرز نتائج توزيع المقاعد
وأظهر تقدير القناة 12 تصدّر حزب «يشَر» بزعامة غادي آيزنكوت القائمة بـ22 مقعدًا. وحصل الليكود على 20 مقعدًا، بينما حصل حزب «معًا» بزعامة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على 14 مقعدًا.
ومن المتوقع أن يحصل حزب «القوة اليهودية» بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان، على 8 مقاعد لكل منها.
وحصل تحالف «الصهيونية الدينية–زهوت» على 9 مقاعد، وشاس على 7، ويهودية التوراة المتحدة على 8، والقائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد. وتوقّع الاستطلاع حصول تحالف «حداش–تعال» على 8 مقاعد، وتحالف «هندل–زليخا» على 4 مقاعد.
وبحسب هذا التوزيع، حصل معسكر آيزنكوت على 52 مقعدًا، وكتلة نتنياهو على 50، والأحزاب العربية على 14، وتحالف «هندل–زليخا» على 4 مقاعد.
وأظهر استطلاع «كان» أيضًا حصول «يشَر» على 22 مقعدًا، والليكود على 20، وحزب «معًا» بزعامة بينيت على 14 مقعدًا. وحصل كل من الديمقراطيين وإسرائيل بيتنا والقوة اليهودية ويهودية التوراة المتحدة على 8 مقاعد، بينما بقي شاس وتحالف «الصهيونية الدينية–زهوت» عند 7 مقاعد لكل منهما.
وأظهر «كان» القائمة المشتركة لأحزاب حداش وتعال وبلد عند 9 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة عند 5 مقاعد. وتوقّع حصول حزب الاحتياط وحزب الاقتصاد على 4 مقاعد لكل منهما. وفي هذا الاستطلاع أيضًا، بقيت كتلة نتنياهو عند 50 مقعدًا، ومعسكر آيزنكوت عند 52 مقعدًا.
الفروقات بين الاستطلاعين
ظهر أبرز اختلاف بين الاستطلاعين في تقدير عدد مقاعد تحالف «الصهيونية الدينية–زهوت». فقد منحته القناة 12 تسعة مقاعد، بينما منحه «كان» سبعة مقاعد.

ظهرت القائمة المشتركة لأحزاب حداش وتعال وبلد في استطلاع «كان» بواقع 9 مقاعد، بينما أظهر القناة 12 تحالف حداش–تعال عند 8 مقاعد. وتراجعت كتلة نتنياهو بمقعد واحد مقارنة باستطلاع «كان» في الأسبوع السابق، إذ كانت قد حصلت فيه على 51 مقعدًا، بينما بقي معسكر آيزنكوت عند 52 مقعدًا. وخسر كل من الليكود ويشَر مقعدًا واحدًا، في حين كسب حزب بينيت مقعدين ليرتفع إلى 14 مقعدًا.
تفضيل القيادة والمشاركة في الانتخابات
وفي استطلاع بشأن الملاءمة لتولي رئاسة الوزراء، تساوى بنيامين نتنياهو وبينيت للمرة الأولى منذ نهاية أغسطس، إذ حصل كل منهما على تأييد 38%. وكان نتنياهو يتقدم بينيت في الاستطلاع السابق بنسبة 38% مقابل 34%.
وتقدم آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 44% مقابل 38%. وفي سيناريو مواجهة آيزنكوت وبينيت، بلغت نسبتا التأييد 35% و22% على التوالي. وقال 43% من المشاركين إن أيًا من الاسمين لا يصلح لقيادة الحكومة.
وقال 71% من المشاركين في الاستطلاع إنهم سيصوتون بالتأكيد. وبلغت النسبة 80% بين مؤيدي المعارضة و75% بين مؤيدي الائتلاف الحكومي. وارتفعت نسبة الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم إلى 36%، مقارنة بـ30% في الاستطلاع السابق.
التقييم الأمني واحتمالات تشكيل الحكومة
قيّم 58% من المشاركين الوضع الأمني في إسرائيل بأنه سيئ، بينما وصفه 37% بأنه جيد. وبلغت نسبة من قيّموا الوضع الأمني بأنه سيئ 73% بين مؤيدي المعارضة، مقابل 28% بين مؤيدي الائتلاف الحكومي.
في حال تصدّر معسكر آيزنكوت على نتنياهو دون بلوغه 61 مقعدًا، أيد 27% من المشاركين تشكيل حكومة وحدة، وأيد 27% إجراء انتخابات جديدة. وفضّل 26% تشكيل حكومة أقلية يقودها معسكر التغيير، شريطة ألا تصوّت الأحزاب العربية ضدها.
وأيد 47% من مؤيدي الائتلاف الحكومي إجراء انتخابات جديدة، بينما أيد 45% من مؤيدي المعارضة تشكيل حكومة أقلية. وأظهر الاستطلاَعان أن المعسكرين الرئيسيين لن يتمكنا منفردين من بلوغ أغلبية 61 مقعدًا.
قيود نشر استطلاعات الرأي
تقيّد القوانين الإسرائيلية نشر استطلاعات الانتخابات الجديدة من نهاية يوم الجمعة السابق للانتخابات وحتى إغلاق مراكز الاقتراع. ويقول المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إن هذا القيد، الذي أُقر عام 2007، يهدف إلى منع تضليل الرأي العام والتأثير في الناخبين عبر الاستطلاعات قبل وقت قصير من الانتخابات.