بحث اجتماع عُقد في إسلام آباد سبل تعزيز العلاقات بين باكستان وسوريا في مجالات السياسة والدفاع والتجارة والاستثمار والتعليم. ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال لقائه وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، الرئيس السوري أحمد الشرع إلى زيارة باكستان.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الباكستاني أن شريف نقل تمنياته الطيبة إلى الشرع خلال استقباله الوفد السوري. وجدد شريف دعم باكستان لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما أوضح موقف بلاده من قضية هضبة الجولان.
الرحلات الجوية والزيارات الدينية على جدول الأعمال
وأشار شريف إلى العلاقات الطويلة بين البلدين، ودعا إلى تعاون أوسع في مجالات عدة، بما في ذلك تنمية الموارد البشرية. وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين باكستان وسوريا سيزيد التواصل بين الشعبين، ويسهل زيارات الحجاج الباكستانيين إلى سوريا.
ووصل الشيباني إلى إسلام آباد ليلة الأربعاء في زيارة تستمر يومين، ونقل إلى شريف تحيات الشرع. وقدم وزير الخارجية السوري معلومات حول العملية الانتقالية السياسية وأعمال إعادة الإعمار في بلاده، وشكر باكستان على دعمها المستمر.
وقال الشيباني إن الإدارة في دمشق ترغب في تنشيط العلاقات الثنائية في مرحلة مبكرة عبر الآليات المؤسسية. كما بحث الجانبان خطوات مشتركة لتطوير الروابط التجارية والاستثمارية.
اقتراح آليات مشتركة للاستثمار
واقترح الشيباني، خلال اجتماع منفصل مع وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان، إنشاء مجلس الأعمال الباكستاني السوري المشترك لجمع دوائر الأعمال في البلدين. ويهدف المجلس إلى تسهيل التجارة والاستثمارات.
كما اقترح وزير الخارجية السوري تنظيم منتدى استثماري مشترك في دمشق. وأبدت باكستان اهتمامها بإرسال وفود تجارية ورجال أعمال إلى سوريا، وإعادة تنشيط اللجنة الوزارية الباكستانية السورية المشتركة.
وحدد الجانبان الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والإسكان والأدوية والمنسوجات وتكنولوجيا المعلومات باعتبارها مجالات محتملة للتعاون.
أول زيارة لوزير خارجية سوري منذ 19 عامًا
ودعا شريف الرئيس السوري أحمد الشرع إلى زيارة رسمية لباكستان في موعد مناسب. وأصبحت زيارة الشيباني أول زيارة لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عامًا.
وكان آخر وزير خارجية سوري يزور باكستان هو وليد المعلم، الذي أجرى الزيارة عام 2007. كما التقى وفد باكستاني الشيباني في دمشق في يونيو الماضي.