في وقت تتواصل فيه الهجمات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا، اتهم رئيس الوزراء السابق إيهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإعداد لحرب من شأنها تأجيل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر.
وقال باراك في مقابلة مع القناة 12 يوم الجمعة إن نتنياهو «يجهز البنية التحتية لخوض حرب تؤجل الانتخابات». واتهم باراك نتنياهو بتحريف الحقيقة، مشيراً إلى ضرورة بذل كل ما في وسعهم لتغيير السلطة في 27 أكتوبر.
وذكّر رئيس الوزراء السابق أيضاً بتصريح سابق لنتنياهو قال فيه: «حياة أمة ليست عملية بقاء شخصي لرئيس الوزراء».

الملف الأمني ينتقل إلى الحملة الانتخابية
تكثف الجدل في إسرائيل، قبل أقل من شهر على الانتخابات، بشأن استخدام القضايا الأمنية في الحملة. وحذر نتنياهو يوم الاثنين من أن بلاده قد تتعرض لهجمات قبل الانتخابات، كما عقد في اليوم التالي اجتماعاً تشاورياً مع كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية لبحث التطورات.
وقال نتنياهو يوم الجمعة أيضاً إن إسرائيل سترد على الجهة التي ثبتت مسؤوليتها عن الحادث الذي وقع في 30 سبتمبر على متن الرحلة FZ1073 التابعة لشركة فلاي دبي، والمتجهة من دبي إلى تل أبيب. وأوضح نتنياهو أن التحقيق مستمر، وأنه يجري بحث ما إذا كان طرف آخر قد وجّه العملية، مضيفاً أن المسؤول سيدفع ثمناً باهظاً.
ولم يقدم نتنياهو في تصريحه دليلاً على تورط دولة بعينها في الحادث. كما دخل حادث رحلة فلاي دبي في النقاشات السياسية التي سبقت الانتخابات. واتهم معارضون نتنياهو باستخدام القضايا الأمنية لتعزيز موقعه في الحملة، فيما رفضت الأوساط السياسية المحيطة بنتنياهو هذه الاتهامات.

باراك وجه اتهامات مماثلة من قبل
وكان باراك قد زعم في تصريحات أدلى بها في أغسطس أن نتنياهو يسعى إلى الوصول إلى الانتخابات وسط توتر أمني وأجواء من الخوف. كما قال باراك إن تصعيد بعض الملفات الإقليمية مرتبط بالانتخابات.
وستكون الانتخابات المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر أول انتخابات تُنظم بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. وزادت أحزاب المعارضة في الأيام الأخيرة من تنسيقها بهدف تغيير حكومة نتنياهو عبر صناديق الاقتراع.