عارض بلال أردوغان، خلال كلمته في منتدى الشباب الفلسطيني بمركز مؤتمرات سلجوقلو في قونية، المقترحات التي تنص على إخراج الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية. وقال إن على الفلسطينيين مواصلة العيش في أراضيهم، وإن أعمال إعادة الإعمار يجب أن تُنفذ في هذه المناطق أيضاً.
ووصف أردوغان أفعال إسرائيل في غزة بأنها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن منظمات المجتمع المدني تنفذ منذ بداية العملية أنشطة داعمة لفلسطين في أنحاء تركيا.
تحدث عن فعاليات دعم فلسطين
وقال أردوغان إن لقاءات تُنظم من أجل فلسطين في صباح الأول من يناير/كانون الثاني من كل عام منذ ثلاث سنوات عند جسر غلطة في إسطنبول، مشيراً إلى أن أكثر من نصف مليون من سكان إسطنبول شاركوا في الفعالية الأخيرة. وأوضح أن هذه اللقاءات شهدت توجيه رسائل دعم لفلسطين.

وأكد أردوغان أن الصداقة مع فلسطين التي يجسدها رئيس الجمهورية التركية بموقفه الثابت وقيادته ستتزايد وتستمر حتى تنال فلسطين والقدس حريتهما الكاملة.
دعوة الدول الإسلامية إلى تنظيم فعاليات مشتركة
وصف أردوغان المباراة التي ستجمع بين قونيا سبور ومنتخب فلسطين الوطني لكرة القدم في ملعب ميداش قونية الكبير بأنها فعالية نموذجية، داعياً إلى تنظيم فعاليات مماثلة في الدول الإسلامية الأخرى.
وقال أردوغان إن المقاطعة إحدى الأدوات المهمة لدعم فلسطين، مشيراً إلى ضرورة التركيز على العلامات التجارية الرئيسية التي ينبغي مقاطعتها بدلاً من مقاطعة عشرات أو مئات العلامات. وأكد أن هذا النهج سيعزز الحركة الداعمة لفلسطين حول العالم، مضيفاً أن داعمي إسرائيل سيضطرون إلى النأي بأنفسهم عن إسرائيل.
وقال أردوغان إنه يجب الحفاظ على الحساسية والوعي المجتمعيين حتى تتحرر فلسطين والقدس، داعياً إلى مواصلة الفعاليات المنظمة لهذا الغرض.

«ستبقى فلسطين أرضاً للفلسطينيين»
قال أردوغان إن إسرائيل احتلت 70% من مدينة غزة لمنع إعادة إعمارها في وقت يجري فيه الحديث عن إعادة بناء القطاع، معترضاً على وصف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بأنهم «مدنيون». وأضاف أن منازل العائلات الفلسطينية أُحرقت، وأن العائلات أُجبرت على مغادرة مناطقها.
واتهم أردوغان الحكومة الإسرائيلية بعدم تحمل المسؤولية عن هذه الأفعال، وانتقد تقديم إسرائيل نفسها على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
وأشار أردوغان إلى مقتل 75 ألف شخص في غزة، بينهم 28 ألف طفل، وقال إن الأطفال لا يستطيعون الذهاب إلى مدارسهم ويحاولون اللعب بين الأنقاض. وشدد على أنهم لن يقبلوا أي مقترح لإخراج الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن سكان غزة يجب أن يعيشوا في غزة، وسكان الضفة الغربية في الضفة الغربية.

وقال أردوغان إنهم يرفضون مقترحات إرسال الشباب الفلسطينيين إلى دول أو مناطق أخرى، ونقل الأطفال إلى مدارس مختلفة، أو إسكان الفلسطينيين في مخيمات، مؤكداً ضرورة إعادة دعم الجامعات والمنازل الفلسطينية في أراضيهم.
وقال أردوغان إن القضية الفلسطينية قضية مشتركة للإنسانية، معتبراً أن الوقوف متفرجين على إبادة شعب أمام أنظار العالم يعني نهاية الإنسانية. وأعرب عن أمله في تكرار فعاليات يوم فلسطين في مدن أخرى، والالتقاء خلال مباراة قونيا سبور ومنتخب فلسطين الوطني لكرة القدم.
المشاركون في البرنامج
شارك في البرنامج وزير الشباب والرياضة عثمان أشقين باك، ووالي قونية إبراهيم أكين، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني جبريل الرجوب، ومدير إدارة الشباب والرياضة في منظمة التعاون الإسلامي بوبكاري مايغا، ووزير تمكين الشباب والرياضة واللياقة البدنية في جزر المالديف عبد الله رافيو، ورئيس منتدى شباب التعاون الإسلامي طه أيهان، والنائب عن حزب العدالة والتنمية في قونية سلمان أوزبويجي، ونائب وزير الخارجية حاجي علي أوزيل، وعدد كبير من الأشخاص.