أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن 3 آلاف ممرض تركوا وظائفهم في البلاد خلال العام الماضي. وقال مسؤولون إن هذا الوضع خلق عبئاً مالياً كبيراً ونقصاً في الكوادر داخل النظام الصحي.
أوضح نائب وزير الصحة عباس عبادي أن الممرضين تركوا الخدمة أو استقالوا أو غادروا البلاد أو تقاعدوا خلال الفترة بين 21 مارس 2025 و21 مارس 2026. واعتبر عبادي هذا المشهد نتيجة للمشاكل الهيكلية في مجال التمريض.
آلاف الممرضين غادروا بطرق مختلفة
وفقاً للأرقام التي شاركتها الوزارة، استقال 800 ممرض خلال هذه الفترة. وأشارت إلى أن 800 ممرض انسحبوا من الخدمة، بينما غادر 380 ممرضاً إيران.
وأُعلن عن تقاعد 1600 ممرض في الفترة نفسها. وأكدت الوزارة أن هذه الحركة زادت من الضغط على الخدمات الصحية.
رحيل الممرض الواحد يُحتسب كخسارة بقيمة 40 مليار ريال
قال عباس عبادي إن كل ممرض يغادر البلاد يكبد إيران خسارة قدرها 40 مليار ريال. وأوضح أن هذا الحساب يستند إلى نفقات التعليم والإعداد التي تُصرف لتأهيل الممرضين.
أشار عبادي إلى أن المشاكل الأساسية في مجال التمريض تشمل نقص الكوادر والاستقالات والهجرة والتقاعد والإجازات الطويلة غير مدفوعة الأجر. وذُكر أن هذه المشاكل تعيق استمرارية الخدمات الصحية.
مناوبات طويلة وأجور منخفضة تلفت الانتباه
أُفيد بأن ساعات العمل العادية للممرضين في المستشفيات الإيرانية تبلغ 7 ساعات، بينما تتراوح الرواتب بين 12 و36 مليون تومان حسب الخبرة والشهادة. ورغم ذلك، سُجل أن العديد من الممرضين يضطرون للعمل بمناوبات مزدوجة بسبب الظروف الاقتصادية.
يذكر الممرضون أنهم يتقاضون 90 ألف تومان فقط، أي أقل من دولارين، مقابل سبع ساعات من العمل الإضافي. كما صرح مجلس التمريض بأن عبء العمل الثقيل وساعات العمل الطويلة والرواتب المنخفضة تخلق حالة من اليأس في المهنة.
بحسب تقييم المجلس، يحاول أكثر من 3 آلاف ممرض الهجرة إلى خارج البلاد كل عام. وهذا الاتجاه يجعل أزمة الكوادر الصحية في إيران أكثر وضوحاً.