تقدّم مؤسسة التضامن ومساعدة الشعب المالي «فوسابما» (FOSAPMA) دعمها، منذ البداية، للجهود التي يبذلها الشعب المالي وحكومته لمساعدة «اللاجئين القادمين من غينيا»، وفق ما أعلنته السفارة التركية في باماكو في منشور على منصة «إكس» باللغة الفرنسية، أرفقته بصور ومقطعَي فيديو من عمليات توزيع الطعام.
ويُظهر المقطع عشرات الشبان جالسين على الأرض في ساحة ترابية بين المباني، بينما يتنقل بينهم متطوعون يرتدون سترات عاكسة، وإلى جانبهم سيارة رُفع عليها علما مالي وتركيا، مع لافتة كُتب عليها باللغة التركية «مشروع توزيع الوجبات الساخنة - مالي/باماكو».
تدفق بعد حظر التنقيب في سيغيري
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الحكومة الغينية حظراً شاملاً على التنقيب العشوائي عن الذهب في منطقة سيغيري الإدارية، متذرعة بـ«تدهور مقلق للبيئة»، مع نشر قوة دائمة تضم الجيش والدرك والشرطة والجمارك، وإجراء عمليات تدقيق في هويات الأجانب وإقاماتهم، بحسب موقع «غينيه 360». وأضاف الموقع أن عدداً من الأجانب المقيمين بصورة غير نظامية، بينهم بوركينيون، غادروا المنطقة باتجاه مالي.
وأعلن مركز تنسيق وإدارة الأزمات في مالي (CECOGEC)، عقب اجتماع طارئ عُقد في 3 نوفمبر/تشرين الثاني بوزارة الأمن والحماية المدنية، رصد «تدفق كبير» لرعايا من جنسيات مختلفة عبر الحدود مع غينيا باتجاه العاصمة باماكو، مؤكداً أن هذا الوضع «ناجم عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الغينية». وقالت السلطات المالية إن الرعايا الأجانب الذين عبروا الحدود «يُستقبلون بكرامة»، وإن خطة وُضعت لنقلهم بشكل منظم إلى بلدانهم الأصلية، داعية سكان المناطق الحدودية إلى «الهدوء والسكينة وروح المواطنة».
وبحسب وكالة الأنباء البوركينية، تعمل واغادوغو على تنظيم عودة «عدة آلاف» من مواطنيها الذين قالت إنهم طُردوا من غينيا، وأعلنت إيفاد بعثة حكومية إلى مالي في 4 نوفمبر/تشرين الثاني لمساعدتهم. في المقابل، أكدت الحكومة الغينية أن العمليات ستجري وفق «القوانين والأنظمة» المعمول بها، وأنها تضمن حرية تنقل الأشخاص وممتلكاتهم.

وتُظهر الصور متطوعين يرتدون قمصاناً تحمل اسم المؤسسة وعلم مالي، يغرفون الأرز واللحم من قدور كبيرة تُطهى على الحطب في أوانٍ ملونة، تمهيداً لتوزيعها على الوافدين.
مؤسسة بروابط تركية
وتعرّف «فوسابما» نفسها، على موقعها الإلكتروني الصادر باللغة التركية، بأنها تنفذ أنشطة تعليمية وإنسانية في مالي منذ عام 2010، تشمل حفر آبار المياه وتوزيع المواد الغذائية وموائد الإفطار والأضاحي والمساعدات الصحية، إلى جانب مؤسسات تعليمية ومركز ثقافي ودورات في اللغة التركية، وتقول إنها تسعى إلى تعزيز الأخوة والروابط الثقافية بين تركيا ومالي. وسبق أن وصفها وقف «عزيز محمود هدائي» التركي بأنها شريكته في مالي.
ويُظهر المقطع الثاني الذي نشرته السفارة مشاهد ليلية لمتطوعين بسترات عاكسة يوزعون أواني الطعام وسط حشد من الوافدين، على ضوء المصابيح.
ويستضيف مالي أصلاً أعداداً كبيرة من اللاجئين؛ إذ بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء على أراضيه 322 ألفاً و584 شخصاً حتى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب أكثر من 414 ألف نازح داخلي، وفق أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويأتي معظم اللاجئين من بوركينا فاسو.
الصور والفيديو: السفارة التركية في باماكو