واجهت خطة استخدام مصنع فولكسفاغن في مدينة أوسنابروك الألمانية لإنتاج معدات عسكرية بالتعاون مع شركة رافائيل المملوكة للدولة الإسرائيلية اعتراضاً من حزب اليسار.
وانتقد توماس غروس، مرشح حزب اليسار في انتخابات رئاسة بلدية أوسنابروك المقررة الشهر المقبل، اقتراح الإدارة المثير للجدل، كما انتقد الغموض الذي يحيط بمستقبل آلاف العاملين في المصنع.
غزة وإرث أوسنابروك للسلام
وقال غروس إن التعاون المزمع إقامته مع شركة مملوكة للدولة الإسرائيلية لا ينسجم مع هوية أوسنابروك بوصفها «مدينة السلام». وأكد أن المدينة هي مسقط رأس صلح وستفاليا عام 1648، الذي أرسى أسس القانون الدولي الحديث، مشدداً على أهمية هذا الإرث التاريخي.
وقال غروس إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولة عن جرائم حرب عديدة في غزة، مضيفاً أن منظمات دولية لحقوق الإنسان تقيّم هذه الأفعال على أنها إبادة جماعية.
دعوة إلى الإنتاج المدني وتصنيع الحافلات الصغيرة
وأكد مرشح حزب اليسار ضرورة استمرار الإنتاج المدني في أوسنابروك من دون تحويل المصنع إلى منشأة دفاعية. وقال إنهم يؤيدون مقترح إنتاج الحافلات الصغيرة في المصنع، وهي مطلوبة بصورة عاجلة في وسائل النقل العام بالمناطق الريفية.
وأضاف غروس أن حماية المناخ والجهود الرامية إلى التكيف مع تغير المناخ أكثر إلحاحاً من تحويل مليارات اليوروهات إلى القدرات العسكرية.
خيار الشراكة مع رافائيل
تقترب فولكسفاغن وولاية سكسونيا السفلى ورافائيل من التوصل إلى اتفاق لإنتاج معدات عسكرية. وينص أحد النماذج المقترحة على أن تنقل فولكسفاغن بعض أقسام المصنع إلى ولاية سكسونيا السفلى، فيما تنشئ الولاية مشروعاً مشتركاً مع رافائيل.
وقد تستثمر ولاية سكسونيا السفلى ما لا يقل عن 200 مليون يورو في المشروع. ومن المتوقع أن يناقش مجلس الرقابة في فولكسفاغن القضية في 4 سبتمبر.
وكان صندوق الثروة السيادي القطري، ثالث أكبر مساهم في فولكسفاغن، قد استخدم حق النقض في يوليو ضد مسودة سابقة للشراكة الدفاعية. ويهدف النموذج الجديد إلى تجاوز اعتراضات قطر من خلال إلغاء التعاون المباشر بين فولكسفاغن ورافائيل.
انتهاء إنتاج السيارات بعد عام 2027
ومن المقرر أن ينتهي إنتاج السيارات في مصنع أوسنابروك بعد عام 2027. وكانت فولكسفاغن قد أكدت في وقت سابق أنها أجرت محادثات مع شركات دفاعية مختلفة بشأن المصنع.
وكان الرئيس التنفيذي لفولكسفاغن أوليفر بلوم قد أوضح أن مشاركة الشركة المحتملة ستقتصر على مركبات النقل العسكرية، وليس الأسلحة.
وتركز المحادثات مع شركة Rafael Advanced Defense Systems على إنتاج مكونات دعم، مثل شاحنات النقل الثقيلة ووحدات الإطلاق ومولدات الطاقة، لمنظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي.