وجه رئيس وزراء كندا مارك كارني رسالة واضحة ضد ضغوط الولايات المتحدة التي تدعو حلفاءها إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية وقطع التمويل عنها. وأعلن كارني أن دعم كندا للمحكمة ثابت وسيستمر.
وقال كارني في مؤتمر صحفي عُقد في تورونتو: "كندا عضو فخور في المحكمة الجنائية الدولية. نحن ندعمها بالتمويل والموظفين وقيمنا وأفعالنا، وسنواصل دعمها".
وأشار كارني إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تضطلع بدور متزايد الأهمية في وقت يتصاعد فيه عدم الاستقرار العالمي، مضيفاً: "إنها تقدم خدمة أساسية في عالم أكثر خطورة وانقساماً. في الواقع، مسؤولياتها أكبر من أي وقت مضى من نواحٍ عديدة".
ومن المعروف أن الولايات المتحدة انتقدت المحكمة الجنائية الدولية مراراً، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار ادعاءات تتعلق بحرب غزة. والولايات المتحدة ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة.
ورداً على سؤال حول القاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست التي تعرضت لعقوبات أمريكية، قال كارني إن أوتاوا "ستقدم الدعم عند الحاجة"، وأضاف أنهم سيعملون مع المسؤولين الأمريكيين. لكنه كرر التأكيد قائلاً: "دعمنا للمحكمة الجنائية الدولية ثابت".
والشهر الماضي، أصبحت تشاد أحدث دولة تبدأ رسمياً عملية الانسحاب من المحكمة، بعد فنزويلا وبوركينا فاسو ومالي والنيجر.
وكان المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الذي أصدر مذكرة اعتقال بحق نتنياهو في عام 2024 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، قد أُقيل مؤخراً بسبب مزاعم إساءة استخدام المنصب.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات في أغسطس/آب 2025 على القاضية الكندية في المحكمة الجنائية الدولية كيمبرلي بروست، في إطار قضية تتعلق بأنشطة جنود أمريكيين في أفغانستان. وكانت بروست واحدة من أربعة مسؤولين في المحكمة استُهدفوا بالعقوبات.