في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، دعت مصر إلى إجراء انتخابات متزامنة لإنهاء المراحل الانتقالية في البلاد وتوحيد مؤسسات الدولة.
وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وممثلة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيته، الأربعاء في القاهرة، الوضعين السياسي والأمني في ليبيا، ودفع العملية السياسية قدماً والجهود الرامية إلى تنظيم الانتخابات.

رسالة القاهرة بشأن الانتخابات والتوافق السياسي
وقال عبد العاطي إن العملية السياسية في إطار خارطة طريق الأمم المتحدة ينبغي أن تمضي قدماً. وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى توافق سياسي شامل يقوده الليبيون.
وأكد عبد العاطي أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في الوقت نفسه، مشدداً على ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا وتوحيد مؤسسات الدولة.
وشدد الاجتماع أيضاً على ضرورة احترام وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.

الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا
تشارك مصر وتونس والجزائر في الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا. وأُطلقت آلية التشاور الثلاثية بشأن ليبيا عام 2017، ثم عُلّقت عام 2019، قبل أن تستأنف نشاطها في مايو 2025 خلال اجتماع تشاوري لوزراء خارجية الدول الثلاث في القاهرة.
وتهدف الآلية إلى الإسهام في حل الأزمة السياسية في ليبيا المجاورة.
قضايا عالقة في خارطة طريق الأمم المتحدة
وأطلعت هانا تيته عبد العاطي على التطورات المتعلقة بتنفيذ خارطة طريق الأمم المتحدة في ليبيا. كما تناولت الجهود المبذولة لمعالجة المسائل العالقة بشأن الإطار الدستوري والقانوني الذي يتيح تنظيم الانتخابات.
تشهد ليبيا انقساماً سياسياً منذ عام 2022. ففي طرابلس، توجد حكومة معترف بها دولياً يقودها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، بينما يرأس أسامة حماد حكومة موازية مقرها بنغازي وتحظى بدعم البرلمان الموجود في شرق البلاد.

ولم تُفضِ الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتنظيم انتخابات وطنية إلى نتائج. ونتيجة لذلك، يستمر الصراع وعدم الاستقرار منذ فترة طويلة في البلد الغني بالنفط.