التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في نيويورك، على هامش الجلسات رفيعة المستوى للدورة العامة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش الجانبان، خلال اللقاء الذي عقد الثلاثاء، سبل تطوير العلاقات بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية المتعلقة بفلسطين والسودان واليمن وإيران.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الجانبين بحثا سبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ومواصلة الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
الاستثمارات والتجارة البريطانية
ودعا عبد العاطي إلى تكثيف الجهود المشتركة لزيادة الاستثمارات البريطانية في مصر، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية، ودعم مشروعات التنمية التي تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد وزير الخارجية المصري ضرورة الاستفادة بصورة أكبر من الإمكانات التي تتيحها اتفاقية الشراكة المصرية البريطانية. وقال إن تسهيل وصول المنتجات المصرية إلى السوق البريطانية من شأنه زيادة حجم التجارة.
وتبلغ الاستثمارات البريطانية المتراكمة في مصر نحو 20.7 مليار جنيه إسترليني، أي ما يقارب 27.56 مليار دولار، من خلال أكثر من 2100 شركة تنشط في قطاعات مختلفة، في مقدمتها قطاع الطاقة. وبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني في عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية و1.3 مليار جنيه إسترليني صادرات بريطانية.
فلسطين والأزمات الإقليمية
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رحب عبد العاطي بقرار الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أشاد بقرار بريطانيا حظر التجارة في الخدمات التي تدعم توسيع المستوطنات.
وكانت بريطانيا قد حظرت في 8 سبتمبر استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعلنت إجراءات تستهدف الخدمات الداعمة لتوسيع المستوطنات. وردت إسرائيل بخطوات من بينها إغلاق القنصلية البريطانية في القدس ومنع 12 مواطنًا بريطانيًا من دخول البلاد.
وجدد عبد العاطي دعم مصر إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، ورفض التهجير القسري. وقال إن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضروري لوقف الحرب في غزة.
وأكد عبد العاطي استمرار موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، داعيًا إلى إنهاء الصراع بصورة مستدامة والتوصل إلى حل سياسي شامل.
وتتواصل الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. ووفق تقديرات الأمم المتحدة، أسفرت الاشتباكات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
كما بحث الجانبان التطورات في اليمن والحرب الدائرة مع إيران. وشدد عبد العاطي على ضرورة خفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحلول السياسية. وطالب كذلك بضمان أمن الملاحة البحرية وحرية الملاحة في إطار قواعد القانون الدولي.