ردّ متحدث طالبان عبد القهار بلخي على السؤال المباشر الموجّه إليه بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر بعبارات عامة، قال فيها إن الهجمات التي تستهدف المدنيين ينبغي إدانتها في جميع أنحاء العالم.
ولا يتضمن الرد المنسوب إلى بلخي إدانة صريحة لهجمات 11 سبتمبر 2001 بذكرها بالاسم. كما لا يتضمن التصريح تقييماً مباشراً لمسؤولية الهجمات أو لدور تنظيم القاعدة.
موقف طالبان السابق
اجتمع في تصريحات طالبان بعد هجمات 11 سبتمبر عاملان مختلفان: إدانة الهجمات، ورفض مسؤولية أسامة بن لادن أو المطالبة بأدلة على الاتهامات الموجهة إليه. واتهمت الولايات المتحدة حكومة طالبان آنذاك بتوفير ملاذ لابن لادن في أفغانستان ورفض تسليمه.
بدأت العملية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان في 7 أكتوبر 2001. وفي بيان أصدرته في 10 سبتمبر 2012، قالت طالبان إن هجمات 11 سبتمبر كانت ذريعة استخدمتها الولايات المتحدة لبدء حربها في أفغانستان. وركّز البيان على التدخل العسكري الأمريكي اللاحق، بدلاً من إدانة الهجمات نفسها.

كما زعمت تصريحات طالبان في عام 2019 عدم وجود أدلة على مسؤولية تنظيم القاعدة عن هجمات 11 سبتمبر. وهكذا جمعت مواقف الحركة السابقة بين إدانة الهجمات، وعدم قبول المسؤولية، وانتقاد التدخل الأمريكي في أفغانستان.
حدود رد بلخي
يتضمن رد بلخي لغة إدانة عامة للهجمات التي تستهدف المدنيين. غير أن هذا التصريح لا يعني أن طالبان أقرت بأن تنظيم القاعدة نفذ هجمات 11 سبتمبر أو أنها أدانت الهجوم صراحة.
وأُجريت المقابلة في سياق الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، ما أعاد الموضوع إلى الواجهة بالتزامن مع تصريحات طالبان السابقة.
ومع ذلك، لا يمكن استنتاج حدوث تحول حاسم في الموقف التاريخي لطالبان من قضية 11 سبتمبر، إذ لم يُعرض السياق الكامل للسؤال والرد المنقولين ولا التفريغ الحرفي للكلمات بصورة مستقلة.