أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير تصميمهم على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وجاء في بيان مشترك صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن الجيش الإسرائيلي 'سيتحرك بحزم لمنع التهديدات الموجهة ضد الجنود الإسرائيليين والمدنيين وتدمير البنية التحتية للإرهاب والحفاظ على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان'.
وبحسب البيان، فإن أمن إسرائيل وجيشها سيُحمى 'دون أي تنازلات' كأولوية قصوى.
قلق من الاتفاق الأمريكي الإيراني
جاء هذا الإعلان الإسرائيلي في فترة تزامنت مع توقيع اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وإيران ينص على الحفاظ على وحدة لبنان وسلامة أراضيه.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر إسرائيلية قولها إن تل أبيب تشعر بالقلق إزاء الجزء المتعلق بلبنان من هذا الاتفاق. وأوضحت المصادر أن نتنياهو يخشى من أن 'يضفي الاتفاق شرعية عملياتية' على نفوذ إيران في لبنان ويقيد حرية حركة الجيش الإسرائيلي.
وقال مصدر إسرائيلي إن نتنياهو يولي ملف لبنان أهمية تفوق البرنامج النووي الإيراني وإنه 'في حالة هستيرية'.
رسائل واشنطن
وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن تل أبيب تلقت في الأسابيع الأخيرة رسائل من الولايات المتحدة مفادها أن 'إمكانية تحرك إسرائيل دون قيود في لبنان قد انتهت'.
وذكرت تقارير في الصحافة الإسرائيلية أن واشنطن تتعامل مع ملف جنوب لبنان ضمن إطار إقليمي أوسع يشمل أمن مضيق هرمز وأسواق الطاقة والملف النووي الإيراني، بينما ترى إسرائيل أن الانسحاب المبكر سيُنظر إليه على أنه مؤشر ضعف.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تضع في اعتبارها احتمال تلقي طلب أمريكي بالانسحاب تدريجي من الأراضي اللبنانية التي تعرفها 'بالمنطقة الأمنية'.
تطمينات أمريكية
سعى مسؤولون أمريكيون إلى تبديد مخاوف إسرائيل. وأكد مسؤول أمريكي تحدث لموقع أكسيوس أنه لا ينبغي لإسرائيل القلق بشأن الآلية الجديدة التي أُنشئت للبنان، مشيراً إلى أن القناة المباشرة التي أُنشئت بين واشنطن وطهران في هذا الملف ستعود بالفائدة على إسرائيل.
وأفيد بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وفريقه على دراية كاملة بآلية خفض التصعيد الجديدة ويعتقدون أنها ستدعم جهود الوساطة بين لبنان وإسرائيل.
وقال مسؤول لبناني تحدث لموقع أكسيوس إن الرئيس جوزيف عون مستعد لقبول هذه الآلية التي تقودها الولايات المتحدة.
انطلاق جولة محادثات جديدة
تستعد الولايات المتحدة لجولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل. وأبلغ مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية شبكة سي إن إن أن المحادثات، التي تتكون من قناتين عسكرية وسياسية، ستنطلق اليوم.
وأوضح المسؤول أن المحادثات تهدف إلى إنهاء دوامة العنف وتحقيق تفاهمات واسعة بين الطرفين حول قضايا الأمن والاستقرار.
تسيطر إسرائيل على بعض المناطق في جنوب لبنان منذ سنوات طويلة، واستولت على مناطق أخرى خلال حرب عامي 2023 و2024، وتوغلت حتى مسافة 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية في هجومها الأخير.