قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن فتح مضيق هرمز يتطلب تنفيذ شروط إيران ووفاء الولايات المتحدة بتعهداتها.
وخلال كلمة له في مجلس الشورى الإيراني، شرح قاليباف النهج الدبلوماسي الذي تتبعه طهران، قائلاً إن بلاده تتبنى موقفاً «عقلانياً وغير قابل للتفاوض». وأوضح أن رسائل إيران وشروطها نُقلت إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
وقال قاليباف إن العودة إلى الوضع الذي سبق المفاوضات لن تحدث ما لم تُعترف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، وتُنفذ مطالب إيران، وتفي الولايات المتحدة بتعهداتها. وأضاف أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام حركة الملاحة البحرية قبل تلبية هذه الشروط.
طهران تريد خوض الحرب والمفاوضات معاً
وخاطب قاليباف الجهات المعارضة للتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلاً إن النهج الذي يتعامل مع القضية باعتبارها حرباً فقط أو مفاوضات فقط ليس واقعياً. وأكد أن على إيران إدارة المسارين بالتزامن.
وقال قاليباف إن الحرب يجب أن تستمر بصورة متزنة وقوية، وإن المفاوضات ينبغي أن تُجرى في الوقت المناسب بعقلانية وحزم. ودعا، عند الضرورة، إلى إجبار الطرف المقابل على التراجع وتوجيه ضربات قوية باستخدام القدرات العسكرية المتاحة.
وأضاف قاليباف أنه في حال تحقيق مكسب مهم على الأرض وإضعاف الطرف المقابل، ينبغي تعزيز هذه المكاسب بالأدوات الدبلوماسية.
شروط إعادة فتح مضيق هرمز
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً ضد إيران في 28 فبراير 2026، وعقب ذلك أغلقت طهران مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً مهماً لصادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية.
ونص «تفاهم إسلام آباد»، الذي وُقّع بين واشنطن وطهران في 17 يونيو 2026، على وقف العمليات العسكرية وبدء الترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
لكن الخلافات بشأن تنفيذ التفاهم وحركة الملاحة البحرية في المضيق أدت إلى تعثر المسار، واستؤنفت الاشتباكات في يوليو.