أثارت قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الصين شي جين بينغ في بكين معضلة كبيرة في قطاع أشباه الموصلات الكوري. فقد قدمت القمة فرص عمل جديدة لموردي المعدات في الصين، لكنها أثارت أيضاً مخاطر تقليص الفجوة التكنولوجية بين مصنعي الرقائق الصينيين وشركتي سامسونج إلكترونيكس وSK hynix. قامت الولايات المتحدة بتشديد تصدير معدات أشباه الموصلات إلى الصين بهدف إبطاء التقدم في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. من جهة أخرى، تستخدم الصين هيمنتها على توريد الأراضي النادرة كورقة ضغط في مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار التجاري الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي. يُتداول أن الولايات المتحدة قد تخفف بعض قيود التصدير مقابل شراء الصين المزيد من المنتجات الزراعية والطاقة وطائرات بوينغ الأمريكية. انضمام الرئيس التنفيذي لشركة نفيديا، جنسن هوانغ، إلى وفد ترامب في اللحظة الأخيرة زاد من التكهنات حول أعمال الشركة في الصين. وفقاً لوكالة رويترز، سمحت وزارة التجارة الأمريكية لحوالي 10 شركات صينية مثل علي بابا وتينسنت وبايت دانس وJD.com بشراء رقائق H200، لكن لم تتم أي شحنات حتى الآن. كما حصل وسطاء مثل لينوفو وفوكسكون على موافقات لبيع هذه الرقائق. أما بالنسبة لمصنعي الرقائق الكوريين، فالوضع أكثر تعقيداً. رغم أن رقائق H200 لا تنافس مباشرة منتجات الذاكرة الكورية، إلا أن هذه الموافقات تشير إلى احتمال تغيير في نهج واشنطن تجاه تصدير التكنولوجيا إلى الصين. يشير الخبراء إلى ضرورة مراقبة القيود المفروضة على معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، خصوصاً تلك المستخدمة في إنتاج رقائق 14 و7 نانومتر، مع توجه الشركات الصينية نحو عمليات تصنيع أكثر تطوراً. ومع ذلك، يُلفت الانتباه إلى أن السماح للصين بالوصول إلى معدات الطباعة الضوئية فوق البنفسجية المتطرفة قد يسرع من عملية اللحاق التكنولوجي للصين. القيود الحالية تقترب من المستويات التي وصلت إليها الشركات الصينية في بعض المجالات، وقد لا يشكل تخفيف طفيف تهديداً مباشراً لسامسونج وSK hynix. من ناحية أخرى، إذا سرّعت الشركات الصينية زيادة طاقتها الإنتاجية، فقد تفتح فرصاً جديدة لموردي المعدات الكوريين، وهو ما يُعتبر تطوراً إيجابياً لشركات المعدات في كوريا.