دعت قطر والأردن والسعودية المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على وقف هجماتها على محافظتي القنيطرة ودرعا في جنوب سوريا.
في بيانات منفصلة صدرت يوم الإثنين عن وزارات خارجية الدول الثلاث، تمت إدانة الهجمات الإسرائيلية والمطالبة باحترام سيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.
رد فعل أردني قوي
ذكرت وزارة الخارجية الأردنية أن آخر مثال على الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية هو القصف المدفعي على القنيطرة ودرعا. وأكد البيان أن هذه الأفعال تشكل "انتهاكاً واضحاً لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية، وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
كما أشار الأردن إلى أن إسرائيل تنتهك التزاماتها بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وأن هذا تصعيد خطير من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الصراع والتوتر في المنطقة.
وأعربت الوزارة عن ضرورة وقف جميع الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف أمن واستقرار سوريا، داعية المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإجبار إسرائيل على وقف هجماتها الاستفزازية وغير القانونية ضد سوريا، ووقف احتلال جزء من أراضيها".
إدانة سعودية
أدانت وزارة الخارجية السعودية في بيانها "استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاتها الصارخة في المنطقة، حيث استهدفت مؤخراً مدينتي القنيطرة ودرعا داخل الأراضي السورية بقصف مدفعي".
ورفض البيان بشكل قاطع قيام القوات الإسرائيلية بـ "ترويع المدنيين الأبرياء وانتهاك القانون والأعراف الدولية"، مؤكداً ضرورة وقف الهجمات على سيادة الأراضي السورية والامتثال لاتفاقية عام 1974. وجددت السعودية دعمها لسيادة سوريا وسلامتها الإقليمية.
قطر تدعو المجتمع الدولي
حذرت وزارة الخارجية القطرية من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على سوريا سيؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة ويقوض جهود تعزيز الأمن والاستقرار.
وصفت قطر التوغل الإسرائيلي المتزامن مع القصف المدفعي على القنيطرة ودرعا بأنه "انتهاك واضح لسيادة سوريا، وخرق صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".
ودعت قطر المجتمع الدولي إلى "الاضطلاع بمسؤولياته، وردع إسرائيل، وإجبارها على الامتثال للقانون الدولي، ومحاسبتها على جرائمها وهجماتها المتكررة"، مجددة تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب السورييْن ودعمها لسيادة البلاد وسلامتها الإقليمية.
رد فعل سوري أيضاً
أدانت وزارة الخارجية السورية يوم الإثنين بأشد العبارات الهجمات الإسرائيلية على القنيطرة ودرعا. وحذر البيان من أن هذه الهجمات تروع المدنيين، وتقوض جهود تحقيق الأمن والاستقرار، وقد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل المسؤولية واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء هذه الانتهاكات المتكررة.
خلفية
كان الجيش الإسرائيلي قد أطلق النار على مدنيين في محافظة درعا مساء الأحد، واستهدف قرية بالقصف المدفعي، ونفذ تحليقات في المنطقة. تشهد سوريا منذ أشهر تصعيداً في الهجمات الإسرائيلية التي تشمل مداهمات للمنازل، وإقامة حواجز، واعتقالات.
تأتي هذه التطورات بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعلان إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلالها المنطقة العازلة في سوريا.