رفع حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، العلم الفلسطيني في ملعب دالاس كاوبويز بعد الفوز على أستراليا في كأس العالم 2026. أثارت هذه اللفتة الرمزية ردود فعل إسرائيلية، بينما فتح تحليل نشره موقع الجزيرة نت النقاش حول أهمية عمل المنتخبات الوطنية مع مدربين محليين.
تساءل التحليل: "هل كان مدرب أوروبي ليقوم بمثل هذه الخطوة لو كان يدرب مصر؟". وأشار الكاتب إلى أن بيب غوارديولا، مدرب برشلونة ومانشستر سيتي، أبدى تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني، لكن من غير الواضح ما إذا كان سيقوم بفعل مثل رفع العلم في الملعب.
أشار المقال إلى تعيين إنجلترا للمدرب الألماني توماس توخيل لأول مرة، والبرازيل للإيطالي كارلو أنشيلوتي، كمثال على تزايد الأصوات المطالبة بأن يكون "ابن البلد" على رأس المنتخب في العديد من الدول. وأوضح أن المدربين المحليين لا يناضلون من أجل النجاح الشخصي فحسب، بل من أجل فخر الوطن، وأنهم يفهمون مشاعر الجمهور بشكل أفضل.
قاعدة كأس العالم الثابتة
وفقاً للتحليل، فإن جميع المنتخبات التي توجت بلقب كأس العالم عبر التاريخ فعلت ذلك بقيادة مدربين محليين. فمنذ عام 1934 وحتى 2022، لم يحقق أي مدرب أجنبي هذا الإنجاز. كما أن معظم المنتخبات المتأهلة إلى دور الـ32 في بطولة 2026 يقودها مدربون محليون.
ومن بين مزايا المدربين المحليين: إلمامهم بتاريخ كرة القدم في بلدانهم، وقدرتهم على بناء علاقات شخصية مع اللاعبين، وعكس الهوية الوطنية على أرض الملعب. وذكّر التحليل بأن أسماء مثل محمود الجوهري، وحسن شحاتة (مصر)، وعمو بابا (العراق)، ووليد الركراكي (المغرب) تحولت إلى رموز مجتمعية.
طريق حسام حسن الصعب
واجه حسام حسن طوال مسيرته التدريبية شكوكاً حول قدراته، واتهامات بالتحيز والعاطفية المفرطة. ورغم ذلك، قاد مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم لأول مرة في تاريخها، ليفند الانتقادات.
حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفاً، توج بلقب هداف كأس الأمم الأفريقية 1998 وقاد منتخب بلاده للفوز بالبطولة. وفي عام 2006، كرر الإنجاز ذاته كقائد للفريق. ورأى التحليل المنشور في الجزيرة نت أن نجاحه هذا يثبت مرة أخرى قيمة المدربين المحليين.