أوضح رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن "اتفاق الإطار" الموقع مع إسرائيل ليس معاهدة أو اتفاقية، بل مجرد إطار توجيهي يحدد مسار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال سلام، في حديث لقناة تلفزيونية خاصة، إن عبارة "اتفاق الإطار" مربكة، مضيفًا: "نحن لا نتحدث عن اتفاق أو معاهدة، بل عن خارطة طريق ستحدد مسار المفاوضات".
ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذه المرحلة جاءت بعد حربين، مشيرًا إلى أن "الأولى تسببت في أضرار مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار، فيما تقدر الخسائر الاقتصادية بنحو 13 مليار دولار".
وأوضح سلام أنه في حال تنفيذ الإطار، يُتوقع انسحاب إسرائيل من لبنان وعودة النازحين الجنوبيين إلى ديارهم بأمان وكرامة، وقال: "هدفنا عودة الجنوبيين إلى وطنهم ووقف نزيف الدم".
وتطرق سلام إلى موقفه من حزب الله، قائلاً: "لسنا في وارد الصدام مع حزب الله، بل يجب أن نمنع الاقتتال المسلح. لكننا لن نرضخ للابتزاز وتهديد الحرب الأهلية، ولن نتراجع عن سياسة حصر السلاح بيد الدولة".
وقعت بيروت وتل أبيب، مساء الجمعة، برعاية الولايات المتحدة، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيل "التدريجي" من كامل الأراضي اللبنانية. ويقضي الاتفاق ببدء الانسحاب من منطقتين تجريبيتين.
غير أن الاتفاق لا يحدد جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب من هاتين المنطقتين ولا من كل الأراضي اللبنانية. ويُشترط الانسحاب بتولي الجيش اللبناني بمفرده مسؤولية الأمن الكاملة في المناطق التي يتم إخلاؤها، ونزع سلاح المجموعات المسلحة غير الحكومية، وفي مقدمتها حزب الله.
وبينما وصفت أوساط الحكومة اللبنانية الاتفاق بأنه "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة وعودة النازحين، وصف حزب الله هذا الإطار بأنه "باطل" و"مهين". ويعتبر الحزب أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه تجاوز للخطوط الحمراء.
وعقب الاتفاق، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر ضد اتفاق الإطار، بعد الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بيروت مساء الجمعة. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مجموعة من أنصار حزب الله أغلقت طريق سليم سلام في بيروت مساء الجمعة بإشعال إطارات.
تحتل إسرائيل منذ سنوات مناطق في جنوب لبنان. ويعود جزء من هذا الاحتلال إلى عقود ماضية، فيما سيطرت إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على مناطق جديدة في الفترة 2023-2024، وتوغلت في الهجوم الحالي إلى عمق يتجاوز 10 كيلومترات. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 2 مارس/آذار 2026 عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 12 ألفًا، ونزوح أكثر من مليون شخص.