دعا رئيس سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار إلى تنفيذ إعادة إعمار غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، وإشراك القدرات المحلية في العملية.
وأدلى شنار بتقييمات بشأن إعادة إعمار غزة خلال اجتماع عُقد في بانكوك، عاصمة تايلاند، بحضور رؤساء البنوك المركزية للدول العربية ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. وقال إنه ينبغي الاستفادة من إمكانات القطاع المصرفي والقطاع الخاص الفلسطينيين خلال عملية إعادة الإعمار.

وطالب شنار بالحفاظ على التكامل المصرفي والروابط المالية والاقتصادية بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، موضحًا أن ذلك سيضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
وقال شنار إن القطاع المصرفي المحلي الفلسطيني مستعد لقيادة إعادة إعمار قطاع غزة، معلنًا أن تكلفة التعافي والإعمار تجاوزت 71 مليار دولار.
مطالبة بضمانات وتقاسم المخاطر من أجل التمويل
طالب شنار بإلغاء القيود المفروضة على إعادة السيولة النقدية الفائضة، من أجل ضمان استمرار تدفق التمويل بسلاسة.
ودعا شنار إلى قيادة الجهود الدولية لتوفير الدعم لمجموعة البنك الدولي، مطالبًا بتوسيع نطاق التمويل من خلال الصناديق القائمة. كما طالب بتوفير إمكانات الضمان وتقاسم المخاطر، وتفعيل آليات مؤسسة التمويل الدولية والوكالة متعددة الأطراف لضمان الاستثمار.
13 بنكًا يعمل في السوق الفلسطينية
بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقّع عام 1994، تتولى سلطة النقد الفلسطينية مهمة الإشراف على القطاع المصرفي وتنظيمه. كما تعمل السلطة مستشارًا ماليًا رسميًا للسلطة الفلسطينية.
يعمل في السوق الفلسطينية ما مجموعه 13 بنكًا، منها 7 بنوك محلية و6 بنوك أجنبية. وتتخذ 5 من البنوك الأجنبية من الأردن مقرًا لها، فيما يتخذ بنك واحد من مصر مقرًا له.
وتدير بنكا ديسكونت وهبوعليم في إسرائيل علاقات البنوك الفلسطينية مع النظام المصرفي الإسرائيلي. وتشمل هذه العلاقات، ولا سيما في إطار المدفوعات التجارية، إرسال التحويلات النقدية واستلامها.
علاقات مراسلة مصرفية مع البنوك الإسرائيلية
منحت الحكومة الإسرائيلية إعفاءً لبنكين إسرائيليين قبل ثلاثة أعوام بسبب دعاوى قضائية رُفعت في الولايات المتحدة ضد السلطة الفلسطينية والبنوك بتهمة «تحويل الأموال إلى جماعات إرهابية».
وفي حال عدم صدور قرار الإعفاء الذي يُجدَّد كل عام، تواجه البنوك الإسرائيلية خطر إقامة دعاوى ضدها في إسرائيل والمحاكم الأمريكية على حد سواء.
وعقب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، خُفّضت مدة تجديد اتفاقية العمل المصرفي بالمراسلة من عام إلى ثلاثة أشهر.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، استمرت الهجمات في قطاع غزة، كما قُيّد دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني.