تحول احتمال فرض بريطانيا عقوبات على إسرائيل بسبب خطة E1 الاستيطانية في الضفة الغربية إلى تهديدات متبادلة بين البلدين. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي ساعر إن إسرائيل ستتحرك ضد بريطانيا في مثل هذه الحالة.
جاءت تصريحات ساعر رداً على إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده تقيّم الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد إسرائيل. وقال الوزير الإسرائيلي إن إسرائيل سترد إذا اتخذت بريطانيا أي خطوة.
واتهم ساعر الحكومة البريطانية بالتحرك بشكل منهجي ضد إسرائيل، وانتقد لندن لإلحاق الضرر بصادرات الدفاع إلى إسرائيل وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين.
ولدى سؤاله عن تفاصيل الرد الإسرائيلي المحتمل، لم يقدم ساعر إجابة مباشرة، لكنه زعم أن بلاده تستعد لهذا الأمر.
الإجراءات التي تقيّمها لندن
كان ميليباند قد وصف مشروع E1 في وقت سابق بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي. وقال وزير الخارجية البريطاني إنهم يناقشون داخل الحكومة ومع الحلفاء الخطوات التي يمكن اتخاذها ضد مصادرة الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى أنه قد يتم الإعلان عن مزيد من الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا قد أدانت خطط إسرائيل لإقامة مستوطنات في منطقة E1 بالضفة الغربية، ووصفتها بأنها غير مقبولة.
هدف مشروع E1 وتاريخه
يهدف مشروع E1 إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم، الواقعة قرب بلدة العيزرية الفلسطينية التي تقع في الجانب الغربي من جدار الفصل رغم أنها تُعد جزءاً من القدس الشرقية، بالطريق المؤدي إلى القدس الغربية.
صودرت 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية لصالح المشروع عام 1999. ومن المقرر بناء أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية وفندق ضمن مشروع E1، فيما اعتُبر أن المشروع سيحول دون إقامة دولة فلسطينية.
كانت الحكومة الإسرائيلية قد جمدت المشروع بسبب ضغوط من الإدارات الأمريكية السابقة. ووافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في سبتمبر 2025 على مشروع E1، الذي يُقال إنه سيقسم الضفة الغربية المحتلة فعلياً إلى قسمين.
كما نشرت الحكومة الإسرائيلية إعلان المناقصة الأولى لبناء 1,234 وحدة سكنية في إطار مشروع E1 الاستيطاني، من دون إخطار الأطراف التي تعترض على المشروع مسبقاً.