كشف تقرير الأمم المتحدة لعام 2025 بعنوان "الأطفال والنزاعات المسلحة" عن زيادة ملحوظة في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات ارتفعت بنسبة 34% مقارنة بالعام السابق، حيث تم تسجيل ما مجموعه 38,558 انتهاكًا جسيمًا.
وفقًا للتقرير الذي يبلغ 47 صفحة، تم توثيق 12,436 انتهاكًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، و9 انتهاكات جسيمة في إسرائيل. وكانت المناطق التي شهدت أعلى معدلات الانتهاكات هي الضفة الغربية، القدس الشرقية، وقطاع غزة.
الوضع في غزة والضفة الغربية
أفاد التقرير بأنه تم رصد 5,452 انتهاكًا جسيمًا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، و6,984 انتهاكًا في قطاع غزة. وشملت الانتهاكات القتل والجرح، التجنيد القسري واستخدام الأطفال في النزاعات، الاختطاف، الاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، الهجمات على المدارس والمستشفيات، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تورط الجيش الإسرائيلي في 9,465 انتهاكًا جسيمًا خلال عام 2025. كما تم تأكيد ارتكاب المستوطنين الإسرائيليين الذين يسعون للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية 326 انتهاكًا جسيمًا.
ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 981 طفلًا فلسطينيًا، منهم 973 صبيًا و8 فتيات. واحتُجز 180 منهم دون توجيه تهم أو محاكمة، وأفاد 66 طفلًا بتعرضهم للعنف الجسدي وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
أشار التقرير إلى وفاة طفل فلسطيني واحد أثناء الاحتجاز، كما أكدت الأمم المتحدة استخدام القوات الإسرائيلية لثلاثة أطفال في غزة والضفة الغربية كدروع بشرية.
تقييم حاد من غوتيريش
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن رعبه إزاء الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأبدى قلقه العميق من الاستخدام الواسع للأسلحة المتفجرة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
كما أعرب غوتيريش عن صدمته من استمرار الانتهاكات في قطاع غزة، وقلقه من تصاعد العنف في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأبدى قلقًا بالغًا بشأن زيادة حالات قتل وإصابة الأطفال، والهجمات على المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
رسالة بارزة من مسؤول أممي
قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة تعليقًا على التقرير إن قوات الحكومة أصبحت، لأول مرة منذ 30 عامًا، من الأطراف الرئيسية المسؤولة عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. وأكد أن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الإسرائيلية يتصدران القائمة.
وأضاف المسؤول أن الوضع تفاقم بسبب الاستخدام المتزايد للأسلحة المتفجرة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف.