أدى تجدد تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط إلى انخفاض أسعار الذهب يوم الاثنين. وتراجع سعر أونصة الذهب الفوري 0.8% إلى 4,417.04 دولارًا، مسجلًا أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.
وبذلك هبط سعر المعدن النفيس إلى أضعف مستوى له منذ 19 أغسطس. وتذبذب سعر أونصة الذهب في التعاملات الصباحية بين 4,396 و4,472 دولارًا، فيما تراوحت الخسائر اليومية بين 0.3% و0.8% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
كما شهدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة انخفاضًا. وتراجعت هذه العقود 1.4% إلى نحو 4,466.80 دولارًا.
التصعيد الإقليمي يؤثر على توقعات النفط وأسعار الفائدة
يُعزى انخفاض الذهب إلى التطورات التي أعقبت الهجوم الأمريكي على جزيرة لارك قرب مضيق هرمز. وعقب الهجوم، شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على نقاط قالت إنها تضم قواعد أمريكية في الأردن والإمارات العربية المتحدة.
وأدى تصاعد التوتر في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 4% في بعض التعاملات، متجاوزة 90 دولارًا للبرميل. وعزز هذا التحرك التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية.
كما قلل من جاذبية الذهب إشارة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا لتخفيف ضغوط الأسعار. وتأثر المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا من الفائدة، سلبًا بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة.
تصريحات متباينة من إيران والإمارات والأردن
أعلنت إيران صباح الاثنين أنها شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مواقع زعمت أنها تابعة للقوات الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة والأردن. وقالت طهران إن هذه الهجمات جاءت ردًا على عملية قالت إن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتاها قرب جزيرة لارك.
ونفت الإمارات العربية المتحدة الادعاء بتعرض قاعدة جوية في أراضيها للقصف بالصواريخ، وأعلنت اعتراض طائرة مسيرة تابعة لإيران. وأعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير 8 صواريخ، من دون تحديد مصدرها أو أهدافها.
وأعلنت الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، في الهجوم الذي شنه الجيش الأمريكي على جزيرة لارك، وقال إن الرد سيكون حتميًا.
مفاوضات واشنطن وطهران تعثرت بسبب الخلاف حول مضيق هرمز
وبحسب التصريحات الإيرانية، أدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير إلى مقتل أكثر من 3 آلاف شخص. كما أعلنت طهران مقتل مواطنين أمريكيين وإسرائيليين في الهجمات التي شنتها ردًا على ذلك.
ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو وبدأتا مفاوضات. إلا أن الخلاف بشأن حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ذي الأهمية الاستراتيجية لنقل الطاقة والبضائع، أدى إلى تعثر المحادثات.