دان أحمد يلدز، الممثل الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، هجمات إسرائيل على سوريا خلال كلمة ألقاها في اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي ناقش آخر التطورات في الشرق الأوسط.
وقال يلدز إن هذه الهجمات تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأشار إلى أن سوريا تمضي نحو الاستقرار رغم التحديات التي تواجهها، مقدماً تقييماً لمسار الاستقرار في البلاد.
دعم التقدم السياسي والقانوني في سوريا
رحب يلدز بالتقدم الذي أحرزه مجلس الشعب السوري في طريق تحوله إلى مؤسسة تشريعية عاملة بالكامل. وأكد أهمية آخر التطورات في المسار القضائي في إطار العدالة الانتقالية والمساءلة.
وقال يلدز إن الحفاظ على الزخم في هذه المجالات ضروري لتعزيز الثقة العامة بالمؤسسات الحكومية ودفع العملية السياسية الشاملة إلى الأمام. كما قيّم بإيجابية الزيارة الأخيرة التي أجراها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى سوريا، وقال إنهم يقدرون تعاون الحكومة السورية مع الوكالة.
ترحيب بقرار الولايات المتحدة بشأن القائمة
رحب أحمد يلدز بقرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال إنهم يقدرون النهج البناء للإدارة الأمريكية، وهنأ الحكومة والشعب السوريين.
وقال يلدز إن القرار سيعطي دفعة للتعافي الاقتصادي في سوريا وعمليات إعادة الإعمار. وأضاف أن هذا التطور سيعزز مكانة سوريا في المجتمع الدولي، وسيسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين.
دعوة إسرائيل إلى وقف هجماتها في سوريا
وقال يلدز إن إسرائيل تعرقل المسار الإيجابي نحو الاستقرار من خلال أعمال مزعزعة للاستقرار، مشيراً إلى الغارات الجوية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية بوصفها مثالاً على هذه الأعمال. وأدان الهجمات التي تستهدف البنية التحتية السورية وقدراتها.
وأكد يلدز أن على إسرائيل وقف هجماتها التي تنتهك بوضوح سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وجدد دعوته إسرائيل إلى الالتزام الكامل باتفاقية فصل القوات لعام 1974، وعدم تصعيد التوتر أكثر، والتراجع عن انتهاكاتها في الأراضي السورية.
وقال يلدز إن على المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، استخدام جميع الوسائل المتاحة له لإنهاء هجمات إسرائيل على سوريا واحتلالها للأراضي السورية.
التعاون العسكري بين تركيا وسوريا
وتطرق يلدز أيضاً إلى التعاون العسكري بين تركيا وسوريا، موضحاً أن أنشطة أنقرة في سوريا تُنفذ بموافقة الحكومة السورية. وأشار إلى أن هذه الأنشطة لا تستهدف أي دولة ثالثة ولا تشكل تهديداً للدول الأخرى.
وحذر يلدز من أن عرقلة جهود سوريا لتطوير قدراتها الأمنية قد تهيئ ظروفاً مواتية لعودة تنظيمات إرهابية مثل داعش إلى اكتساب القوة.
وقال يلدز إن علاقات تركيا مع دول المنطقة تقوم على أهداف الاستقرار والأمن والرفاه، مؤكداً أن هذه العناصر ذات أهمية أساسية للأمن الوطني والإقليمي والدولي لتركيا.