برزت خلال المباحثات التي جرت في أنقرة بهدف توسيع التعاون التعليمي والعلمي بين تركيا والسعودية، موضوعات البحوث المشتركة وتبادل الطلاب والأكاديميين والتعليم المهني.
استقبل رئيس مجلس التعليم العالي التركي إيرول أوزفار وزير التعليم السعودي يوسف البنيان. وسُجلت الزيارة بوصفها أول زيارة من هذا النوع في مجال التعليم بين البلدين منذ 14 عاماً.
إعطاء الأولوية للبحوث المشتركة
ناقش الجانبان إقامة شراكات بين الجامعات الرائدة في تركيا والسعودية لإجراء بحوث علمية مشتركة. وشملت المجالات التي يمكن إعطاؤها الأولوية في البحوث المشتركة الهندسة والعلوم الصحية والذكاء الاصطناعي.
كما بحث الجانبان زيادة تبادل الطلاب والأكاديميين، وتبادل الخبرات في التعليم المهني والتقني، وتسهيل تعلم اللغتين التركية والعربية بشكل متبادل. وناقشا أيضاً إقامة شراكات جديدة في مجال الدراسات العليا وزيادة تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
عرض أوزفار نموذج التعليم العالي المهني الذي طورته تركيا في مناطقها الصناعية. وقال إن مؤسسات التعليم العالي المهني التي تقدم برامج تعليمية مرتبطة مباشرة بقطاع الصناعة حققت نجاحاً مهماً في إعداد كوادر مؤهلة، معرباً عن استعداد تركيا لتبادل خبرتها مع السعودية في التعليم القائم على العمل، والتعليم التطبيقي، والتعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة.
وقال أوزفار إن التراكم الأكاديمي والقدرة البحثية والخبرة المؤسسية للبلدين يمكن أن تحقق فوائد مهمة للطلاب والعلماء والمجتمع. واقترح تنظيم منتدى يجمع رؤساء الجامعات والمسؤولين والممثلين الأكاديميين في البلدين، داعياً إلى إقامة شراكات مباشرة ودائمة بين الجامعات.
إمكان إقامة منتدى الجامعات في أبريل 2027
وأيد البنيان اقتراح المنتدى. وقال إن المنتدى يمكن أن يُعقد في أبريل 2027 ضمن فعالية مبادرة رأس المال البشري التي ستنظم في السعودية.

وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن اتخاذ خطوات ملموسة في أقرب وقت في مجالات التعاون المتفق عليها، ومواصلة مباحثات أنقرة خلال اجتماع جديد سيُعقد في السعودية.
اقتراح إعادة إطلاق برنامج المنح
وشدد أوزفار على أهمية إعادة إطلاق برنامج المنح الذي توفره الحكومة السعودية للطلاب الراغبين في الدراسة في تركيا. وقال إن مجلس التعليم العالي مستعد للعمل مع وزارة التعليم السعودية لإتاحة الفرصة لمزيد من الطلاب السعوديين للدراسة في الجامعات التركية.
وقال وزير التعليم السعودي البنيان إنه يقدر الخبرة الواسعة التي تتمتع بها تركيا في مجال التعليم المهني، وإن بلاده منفتحة على توسيع التعاون في هذا المجال. وأضاف أن المؤسسات التعليمية التركية يمكنها العمل في السعودية ليس فقط في إطار تبادل المعرفة والطلاب، بل أيضاً من خلال تطبيق نظمها التعليمية ومناهجها ونماذجها الإدارية.
وأكد البنيان ضرورة تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة بين جامعات البلدين وتوسيع نطاق برامج تبادل أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
كما سيطلع الجانب السعودي المسؤولين الأتراك على برامج المنح والتعليم الموجهة إلى الطلاب الدوليين. وأعلن الجانبان استعدادهما للتعاون في تعريف الطلاب السعوديين بفرص التعليم المماثلة في تركيا.