أفادت تقارير بأن ضباطاً كباراً في الجيش الإسرائيلي يشعرون بالقلق من احتمال تغير مسار العمليات العسكرية الإقليمية بعد التوتر الأخير مع إيران. ويعتقد هؤلاء الضباط أن هذا التطور قد يؤثر بعمق على أسلوب التحرك العسكري، خصوصاً في سوريا ولبنان.
وفقاً لتقارير في الصحافة الإسرائيلية، يقول المسؤولون العسكريون في اجتماعات مغلقة إن إيران تنشئ نظاماً يوحد "المناطق" بشكل متزايد، وأن جهود تل أبيب لوقف ذلك أصبحت أكثر صعوبة. وبناءً على هذه التقييمات، يُنظر إلى أي توتر مع إيران الآن ضمن سياق جبهة لبنان.
مخاوف استراتيجية في الرتب العسكرية
تشير التقارير إلى أن بعض الضباط في وحدات الاستخبارات والتخطيط العسكري غير راضين عن قرار المستوى السياسي بوقف التصعيد مع إيران. ويعبر هؤلاء الضباط عن قلقهم من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تآكل توازن الردع الذي تم بناؤه على مدى سنوات.
ونقل عن مسؤول عسكري قوله إن إيران نجحت في وضع معادلة جديدة، وأن أي عملية في لبنان قد تُعتبر من الآن فصاعداً جزءاً من حرب إقليمية. وأشار إلى أن هذا قد يحد من قدرة إسرائيل على التحرك المستقل والسريع.
الوضع الميداني في جبهة لبنان لم يتغير
أكد التقرير استمرار الحرب في جنوب لبنان وعدم وجود توقف واضح في الميدان. ورغم التصريحات التي تشير إلى إعلان هدنة في لبنان بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل، تستمر الاشتباكات.
كما ورد أن القوات الإسرائيلية تلقت تعليمات بعدم التقدم شمال نهر الليطاني، لكن العمليات العسكرية ذات الطابع الهجومي مستمرة. ويبدو أن هناك فجوة بين التصريحات السياسية والوضع العسكري على الأرض.
دعوات لهجوم أوسع في القيادة العسكرية
نقل التقرير عن مصادر أمنية وجود توافق واسع بين الضباط الكبار حول المخاطر السياسية الحالية. وتشير هذه المصادر إلى أن دوائر الاستخبارات والتخطيط ترى أن استمرار إيران في توحيد "المناطق" سيجعل من الصعب على إسرائيل استخدام قوات مستقلة في لبنان وسوريا وجبهات أخرى في الشرق الأوسط.
كما أُشير إلى أن رئيس الأركان وبعض كبار المسؤولين يضغطون من أجل هجوم أوسع ضد إيران وزيادة الضغط العسكري المتزامن على بيروت وجنوب لبنان. ويُعرض هذا النهج كوسيلة لمنع طهران من فرض قواعد جديدة للعبة.
الإطار العام للتقرير يؤكد أن التوتر مع إيران لا يقتصر على جبهة واحدة، بل يضيف طبقة جديدة إلى معادلة الحرب في المنطقة. وتحذيرات الضباط تتركز هنا: إذا تم قبول هذا التوازن الجديد، فقد تتقلص حرية العمليات الإسرائيلية في المنطقة بشكل أكبر.