حدّثت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات السفر الخاصة بنحو اثنتي عشرة دولة في الشرق الأوسط، من بينها السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان، بسبب احتمال امتداد تداعيات هجمات جماعة الحوثي في اليمن إلى دول المنطقة، وفق ما نقل موقع «المونيتور».
وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «هذه التحذيرات لا تشير إلى قدرات جديدة لدى الحوثيين»، مضيفا: «نريد أن تتوفر للأمريكيين أحدث المعلومات».
وكانت الخارجية الأمريكية قد أمرت يوم الأربعاء موظفي سفارتها غير الأساسيين في السعودية وأفراد عائلاتهم بالمغادرة ردا على هجمات الحوثيين الأخيرة، فيما تعمل السفارات الأمريكية الأخرى في المنطقة بوضع «العمليات المقيدة» الذي يتيح لها تعديل أعداد موظفيها.
وسبق ذلك أن أصدرت البعثات الأمريكية في 18 أكتوبر تنبيهات أمنية شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعُمان والأردن وإيران والعراق ولبنان واليمن وإسرائيل، حذرت فيها من احتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي، ودعت إلى إعادة النظر في السفر غير الضروري.

تصعيد حوثي ضد السعودية
وبعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي، أعلن الحوثيون في يوليو الماضي فرض حصار بحري على السعودية، ثم وسّعوا هجماتهم لتشمل منشآت الطيران والطاقة في المملكة. وأسفر هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 أكتوبر عن مقتل 12 شخصا على الأقل، بينهم مواطن أمريكي.
وفي سبتمبر، سيطر الحوثيون على أجزاء من الساحل اليمني على البحر الأحمر، ويطوّقون مدينة تعز، ما يمنع وصول عمال الإغاثة الأمميين إلى نحو 800 ألف شخص. وتقدم السعودية دعما جويا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في هجومها المضاد، فيما تقدم واشنطن دعما محدودا للتحالف بقيادة السعودية يشمل معلومات استخباراتية لتحديد الأهداف وتزويد الطائرات بالوقود جوا.
مخاوف من إيران
وتأتي الخطوة بعد مذكرة مؤرخة في 23 أكتوبر من مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، تفيد بأن إيران «زادت بشكل كبير» جهودها لاستهداف مسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط، وأن مخططات قاتلة بلغت «مراحل متقدمة»، بحسب «المونيتور».
وتشير تقارير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس استئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.