صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال اتصالاته في بيروت بأنهم منفتحون على الحوار مع حزب الله المدعوم من إيران "إذا اقتضت المصالح".
والتقى الشيباني بالرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله. وبعد اللقاءات، قال الوزير السوري إن "ملف حزب الله" لم يُطرح في الاجتماعات، لكن سوريا مستعدة للتحاور مع الحزب.
وجاء في بيان صادر عن عون التأكيد على أن البلدين الجارين يسعيان إلى استقرار بعضهما البعض. وأضاف البيان أن الرئيس السوري أحمد الشرع قدم تطمينات بأن سوريا لن تنحاز إلى أي طرف في الشؤون الداخلية اللبنانية.
وبرزت الإدارة الجديدة في سوريا المؤلفة من المعارضة السابقة التي أطاحت بشار الأسد، كحليف للولايات المتحدة. وبينما تسعى سوريا إلى البقاء على الحياد إلى حد كبير في الحرب الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يواصل حزب الله القتال ضد إسرائيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح الشهر الماضي أنه ناقش مع الشرع محاربة حزب الله. وانتقد ترامب قتل إسرائيل لأعداد كبيرة من المدنيين في لبنان، قائلاً: "قلت لإسرائيل دعوا سوريا تتعامل مع حزب الله، لأنهم بصراحة يقومون بهذه المهمة بشكل أفضل".
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن الشرع قوله: "الشائعات عن دخول سوريا إلى لبنان عارية تماماً عن الصحة". وأفادت رويترز في آذار/مارس بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على إرسال قوات إلى شرق لبنان لنزع سلاح حزب الله، لكن دمشق لم تتحمس للفكرة خشية الانجرار إلى الحرب وتأجيج التوترات الطائفية. ووصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك هذا التقرير بأنه "كاذب ومضلل".
وكانت سوريا قد فرضت هيمنتها على لبنان لفترة طويلة خلال حقبة عائلة الأسد، وأرسلت قوات في عام 1976 خلال الحرب الأهلية، وسيطرت على السياسة حتى انسحابها في العام 2005. ويحذر خبراء من أن أي تدخل سوري محتمل قد يؤجج التوترات الطائفية بين المجموعات السنية والشيعية والمسيحية والدرزية في كلا البلدين.