تعيش 47 عائلة فلسطينية في منطقة خربة الرأس الأحمر بالضفة الغربية المحتلة عالقة منذ 5 أيام، بعدما أغلق الجيش الإسرائيلي آخر معبر يؤدي إلى المنطقة.
وقال سكان المنطقة ساير بشارات إن الطرق الترابية مغلقة منذ أكثر من شهرين، وإن إغلاق المعبر الأخير أدى إلى قطع الحركة بشكل كامل. وأضاف بشارات أن الحصار المفروض على المنطقة بدأ يشتد قبل نحو 3 سنوات.
حفر خندق في طريق العبور
وبحسب بشارات، حُفر خندق في الطريق الذي يقع عنده المعبر الأخير قبل 5 أيام. ومع إغلاق هذا الطريق، الذي كان يُستخدم في السابق للحيوانات والمركبات الزراعية فقط، أصبحت المنطقة محاطة بالخنادق والجدران والمناطق العسكرية.
وأوضح بشارات أن العائلات الـ47 في خربة الرأس الأحمر تعتمد في معيشتها على تربية المواشي، مشيرًا إلى أن الأعلاف اللازمة للأغنام، إلى جانب الاحتياجات الأساسية، لم تعد تصل إلى المنطقة. وأُفيد بأن المزارعين يضطرون إلى تجاوز الخندق في ظروف صعبة لنقل الحليب الذي ينتجونه إلى خارج المنطقة.
تقييد الوصول إلى 90% من المراعي
وقال بشارات إن 90% من مساحة تبلغ نحو 360 ألف دونم، يستخدمها مربو المواشي مرعى، صودرت أو مُنع الدخول إليها.
واتهم بشارات إسرائيل بالسعي، من خلال الضغوط التي تفرضها على المنطقة باعتبارها منطقة عسكرية، إلى تهجير جميع الفلسطينيين المقيمين فيها، مضيفًا أن إغلاق المعابر يؤثر مباشرة في حياة سكان المنطقة ومصادر رزقهم.
إبلاغ عن هجمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية
أعلنت مؤسسة فلسطينية للمجتمع المدني وقوع هجمات مختلفة استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وقالت المؤسسة إن وحيد طه، في الخمسينيات من عمره، تعرض للضرب ورُش بغاز الفلفل أثناء توجهه إلى المسجد في قرية برقة التابعة لرام الله.
وأُفيد بمحاولة إحراق منزل في القرية نفسها، وإضرام النار في حاوية قمامة أمام منزل آخر، ورشق منازل عدة بالحجارة. كما حاصر أشخاص ملثمون ومسلحون منزلًا في خربة المراجم التابعة لنابلس.
وأُفيد بأن قطعانًا من المواشي أُطلقت في أراضٍ زراعية تعود لفلسطينيين في منطقة تياسير التابعة لطوباس، كما أُضرمت النار في كوخ زراعي في منطقة أغزيوا الواقعة شرق بلدة يطا التابعة للخليل. وكتبت في المنطقة نفسها شعارات عنصرية توحي بالدعوة إلى قتل الفلسطينيين.
تضرر خط المياه واعتقال 8 فلسطينيين
وأُفيد بأن قرية أديكِكا في مسافر يطا بقيت من دون مياه بسبب تضرر خط المياه الرئيسي الذي يصل إليها. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي 8 فلسطينيين قيل إنهم تصدوا لأشخاص هاجموا القرية وحاولوا الاستيلاء على قطيع من الأغنام.
كما ورد أن عائلة فاضل الحدار تعرضت لهجوم في منطقة خلة الحمص، شرق بلدة يطا، بعدما هُدمت منازلها قبل يومين.
تسجيل 628 هجومًا في أغسطس
وأعلن مجلس مقاومة الجدار والاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية وقوع 628 هجومًا استهدف فلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال أغسطس.
ومنذ بدء الهجمات على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتشمل هذه الهجمات القتل والاعتقال، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت، وإحراق دور العبادة والمركبات، وتدمير الأراضي الزراعية، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم.