أُبلغ عن تضرر البنية التحتية للمياه في الأراضي الزراعية شمال الضفة الغربية المحتلة قرب طوباس جراء أعمال طريق عسكرية. يروي المزارعون أن الحقول جفت وأن الحيوانات تعاني من العطش، مما زاد من صعوبة الحياة في المنطقة.
وفقًا للمزارعين المحليين، تقوم القوات الإسرائيلية ببناء طريق عسكري بطول 22 كيلومترًا يربط بين قريتي عين شبلي وتياسير. وأُشير إلى أن الأنابيب التي تروي الأراضي والحيوانات تعرضت لأضرار خلال العمل.
المزارعون يواجهون أيضًا عوائق في الوصول إلى أراضيهم
يقول المزارعون إن الجيش يمنعهم بشكل متكرر من الوصول إلى أراضيهم، وقد وضع حاجزًا معدنيًا يحد من المرور. ولهذا السبب، لم تقتصر الصعوبات على الري فقط، بل أصبح الوصول المنتظم إلى الأراضي أيضًا صعبًا.
روى صالح حمدان أنه يعاني من نقص المياه منذ فبراير، ولم يتمكن من ري محاصيله أو الوصول إلى أرضه. وأشار إلى عناقيد العنب التي جفت، مؤكدًا أن الزراعة لا يمكن الاستمرار بدون مياه.
من نفس المنطقة، قال لطفي بني عودة إن أكبر مشكلة هي عدم توفر الماء للحيوانات. وأوضح أن بدء الجيش أعمال الطريق أدى إلى قطع المياه عن المزارعين.
توثيق أنابيب مدمرة وجرافات متوقفة
رصد مراسل وكالة فرانس برس في الموقع أنابيب الري المتضررة وجرافات متوقفة قرب أراضي المزارعين. وتظهر الصور أن الأضرار في البنية التحتية ملموسة على الأرض.
قال مزارع آخر، درغام بشارات، إن من يحاولون الوصول إلى أراضيهم يُعتقلون ويُضربون ويُهانون من قبل الجنود. وأعرب بشارات عن شعوره بأنه في سجن لأنه لا يستطيع توفير الماء والعلف لحيواناته.
الجيش الإسرائيلي يبرر العمل بحجة الأمن
قال الجيش الإسرائيلي إن العمل في المنطقة يتم ضمن مشروع يستجيب لحاجة أمنية واضحة. بينما يرى المزارعون أن هذه الإجراءات تزيد من معاناتهم.
وفقًا لتقرير صادر عن المكتب الوطني لمقاومة الاستيطان والدفاع عن الأرض التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، صدرت أوامر استملاك عسكرية في ديسمبر 2025 لأكثر من 1000 دونم في المنطقة، أي ما يعادل حوالي 100 هكتار.
تم تعليق مشروع الطريق الذي أطلق عليه الجيش اسم "الخيط القرمزي" في أواخر يناير 2026 بقرار مؤقت من المحكمة العليا الإسرائيلية. وفي مارس، سمحت المحكمة باستئناف المشروع بحجة "الحاجة الأمنية العاجلة".
مع تضرر خطوط المياه وفرض قيود على الحركة، أصبح الإنتاج الزراعي في المنطقة أكثر هشاشة، ويتساءل المزارعون عما إذا كانوا سيتمكنون من البقاء في أراضيهم.