دعا رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي قطاع الأعمال التركي إلى المشاركة في مشاريع الاستثمار والإنتاج المشترك في سوريا، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يجب ألا تقتصر على حجم التجارة.
وقال العلي خلال المنتدى الاقتصادي السوري التركي الذي عقد في دمشق، إن الروابط الاقتصادية بين البلدين ينبغي أن تنتقل إلى مرحلة جديدة. وأوضح أن قوة القطاع الخاص التركي في مجالات الصناعة والإنشاءات والاستثمار، إلى جانب القرب الجغرافي والاقتصادي بين البلدين، توفر فرصاً مهمة للشراكة.
قطاعات تنتظر الاستثمارات في سوريا
وأشار العلي إلى حاجة سوريا إلى استثمارات واسعة، معدداً الصناعة والطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والزراعة والخدمات ضمن أبرز المجالات. وقال إن قطاع الأعمال التركي قادر على تقديم مساهمة مهمة في هذه القطاعات.
وقال العلي: «لا نريد أن تكون سوريا مجرد سوق لكم، بل نريدها سوقاً مشتركة»، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية للبلدين عبر الاستثمارات والإنتاج والمشاريع المشتركة.
وقال العلي إنهم يهدفون إلى تحويل سوريا إلى مجال للشراكة والاستثمار والإنتاج بالنسبة إلى الشركات التركية.
هدف تجاري بقيمة 10 مليارات دولار
بدوره، أعلن المدير العام لهيئة الاستثمار السورية رؤاد رمضان استهداف رفع حجم التجارة بين البلدين من نحو 3.7 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار.
وأوضح رمضان أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تطوير التجارة، وتشجيع الاستثمارات والمشاريع المشتركة، وتعزيز التعاون الصناعي. وأضاف أن زيادة التواصل المباشر بين الشركات ورجال الأعمال في البلدين تندرج ضمن هذه الخطوات.
وقال رمضان إن سوريا تتمتع بفرص استثمارية واسعة، مشيراً إلى أن خبرة تركيا في الصناعة والتكنولوجيا والتجارة والخدمات اللوجستية تتيح فرصاً للشراكة من أجل تطوير الاقتصاد السوري وتعزيز قدرته الإنتاجية.
وأعرب رمضان عن أمله في أن يكون المنتدى خطوة عملية نحو تنفيذ المشاريع والاستثمارات المشتركة، مؤكداً ضرورة اضطلاع القطاع الخاص بدور أكبر في دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى الأمام.
برنامج الوفد التركي في دمشق
وأعلن اتحاد غرف التجارة السورية استعداده لتطوير العلاقات الاقتصادية مع شركائه في تركيا على أساس الثقة والمصالح المتبادلة. ويهدف الاتحاد إلى إقامة شراكات اقتصادية تستفيد من إمكانات البلدين.
ويزور وزير التجارة التركي عمر بولات سوريا على رأس وفد يضم رجال أعمال أتراكاً. ويتضمن البرنامج، الذي تنسقه وزارة التجارة التركية وينظمه مجلس المصدرين الأتراك، عقد اجتماع مائدة مستديرة بمشاركة رجال أعمال أتراك وسوريين.
ومن المقرر أن يشارك بولات أيضاً في افتتاح معرض دمشق الدولي، وأن يزور الأجنحة المشاركة فيه.
معرض دمشق الدولي ينطلق في 26 أغسطس
تجري الاستعدادات في أرض المعارض بدمشق لإقامة الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، الذي يتوقع أن تشارك فيه ألف مؤسسة من نحو 60 دولة. ومن المقرر أن يبدأ المعرض في 26 أغسطس.
ويُعد معرض دمشق الدولي من الفعاليات الاقتصادية المهمة في سوريا، ويهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشركات المحلية والدولية.