تهدف تركيا والسعودية إلى رفع إجمالي القدرة المخطط لها في مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا إلى 5 آلاف ميغاواط. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار إن اتفاقية جديدة بقدرة 3 آلاف ميغاواط ستُبرم في أنطاليا، ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، إضافة إلى الاتفاقية الموقعة سابقًا بقدرة ألفي ميغاواط.
ارتفاع القدرة الكهربائية المركبة إلى 126 ألف ميغاواط
أعلن بيرقدار أن القدرة الكهربائية المركبة في تركيا ارتفعت خلال السنوات الـ25 الماضية من 32 ألف ميغاواط إلى 126 ألف ميغاواط، بفضل الأعمال المنفذة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. وقال إن نحو 95 ألف ميغاواط من القدرة الجديدة أُدخلت إلى الخدمة خلال السنوات الـ24 الماضية، مضيفًا أن تركيا تحتل المرتبة الثالثة في أوروبا بعد فرنسا وألمانيا من حيث القدرة الكهربائية المركبة وإنتاج الكهرباء واستهلاكها.
وأشار بيرقدار إلى التقدم الذي أحرزته تركيا في مجالي الطاقة والتعدين، وقال إن إنتاج النفط تضاعف ثلاث مرات، وإنتاج الغاز الطبيعي تسع مرات، وصادرات المعادن عشر مرات. وشدد على أن الهدف الأساسي لرؤية «قرن تركيا» هو الاستقلال في مجال الطاقة.
هدف 2028 لإنتاج غاز البحر الأسود
قال بيرقدار إن الحصول على الغاز الطبيعي كان متاحًا في خمس ولايات فقط عام 2002، بينما يصل الغاز الطبيعي اليوم إلى جميع الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، مضيفًا أنه من المتوقع أن تصل تركيا هذا العام إلى الألف من المناطق السكنية التي تحصل على الغاز الطبيعي.
وأوضح بيرقدار أن من المتوقع مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي في البحر الأسود هذا العام، وزيادته أربعة أضعاف بحلول عام 2028، معلنًا أن احتياجات 17 مليون أسرة ستُلبى عام 2028 بالغاز المحلي المنتج في البحر الأسود.
التنقيب عن النفط في غابار وديار بكر
قدم بيرقدار معلومات عن أنشطة النفط في جنوب شرق تركيا، وقال إن الإنتاج اليومي في حقل غابار تجاوز 83 ألف برميل. وأضاف أن أكثر من 3,500 شخص يعملون في المنطقة، معظمهم من السكان المحليين، مشيرًا إلى أن الإنتاج يدعم النشاط الاقتصادي والتوظيف والتنمية، ويسهم في خفض واردات الطاقة.
ووصف بيرقدار غابار بأنه مثال صغير على المشهد الذي يمكن أن تفرزه رؤية «تركيا خالية من الإرهاب».
وقال بيرقدار إن أعمال التنقيب عن مصادر النفط غير التقليدية جارية في ديار بكر، مضيفًا أن المنطقة قد تمتلك قدرة إنتاجية تعادل ضعفي أو ثلاثة أضعاف قدرة غابار. وأوضح أن التنقيب يُجرى في أربعة حقول على مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع، مشيرًا إلى أن منطقة الإمكانات الأوسع تصل مساحتها إلى 7,200 كيلومتر مربع.
مسارات الطاقة الإقليمية عبر تركيا
قال بيرقدار، في تقييمه لحالة عدم اليقين الناجمة عن أزمة مضيق هرمز، إن التطورات قد تشكل فرصة لتنويع مسارات الطاقة وتسريع المشاريع التي تدافع عنها تركيا منذ فترة طويلة.
وأوضح أن المباحثات التي أُجريت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى تركيا تناولت نقل جزء مهم من النفط العراقي إلى الأسواق العالمية عبر تركيا ومحطة جيهان.
وأعلن بيرقدار بحث مسارات يمكن من خلالها نقل الغاز القطري إلى تركيا عبر السعودية والأردن وسوريا، ثم إلى أوروبا. وقال إن المباحثات تناولت أيضًا إمكانية إيصال النفط الكويتي إلى تركيا، إلى جانب خط بديل عبر العراق ومشروع طريق التنمية.
وأشار بيرقدار إلى أن هذه المشاريع قد تسهم في جعل تركيا والمنطقة والأسواق العالمية أكثر توازنًا واستعدادًا لمواجهة الأزمات المستقبلية، وقال إن أعمال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي مستمرة في المناطق البرية والبحرية في باكستان.
وأعلن بيرقدار أنه من المتوقع أن تتوجه سفينة الأبحاث السيزمية «أوروتش رئيس» إلى باكستان في سبتمبر أو أكتوبر، مضيفًا أنه سيزور باكستان خلال الأسابيع المقبلة لبحث الشراكات في مشاريع التعدين.
Ridvan Sezer | Editor-in-Chief