احتفل العراقيون باستكمال انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من بلادهم بعد 23 عاماً من الغزو، إذ جابت القوات العراقية شوارع بغداد ومدينة النجف في عروض عسكرية، فيما امتلأت الشوارع ليلاً بالمحتفلين مع بدء عطلة رسمية لأربعة أيام في «يوم السيادة الوطنية» الموافق 30 سبتمبر/أيلول.

وغادرت آخر القوات الأمريكية قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان، بموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن. وقال رئيس الوزراء العراقي إن الانسحاب يمثل انتقال العراق إلى تحمل المسؤولية الأمنية كاملة، مع التأكيد على أن خطر الإرهاب لا يزال قائماً، فيما تعهدت واشنطن بمواصلة دعم القوات العراقية في التدريب والمعلومات الاستخباراتية.

وقال أحد سكان بغداد البالغ 70 عاماً إن الانسحاب «يملأ قلوبنا فرحاً»، داعياً الفصائل المسلحة إلى تسليم سلاحها لتتولى الحكومة حماية المواطنين. وأبدى آخرون قلقهم من احتمال نشوء فراغ أمني قد يستغله تنظيم «داعش» أو الفصائل الخارجة عن سيطرة الدولة. وقُتل أكثر من 4500 جندي أمريكي ونحو 200 ألف مدني عراقي منذ غزو عام 2003.
ونفّذ سلاح الجو العراقي عروضا جوية في سماء بغداد ومدن أخرى احتفالا بانسحاب القوات الأمريكية من البلاد، وتداول مواطنون مقاطع لطائرات حربية تحلق فوق الأحياء السكنية.