أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، عقب اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، العمل على «بروتوكول أمني طارئ» يحدد كيفية تحرك الاتحاد في مواجهة الهجمات التي لا تندرج ضمن البند الخامس من معاهدة الناتو. كما بحث الاجتماع أمن الملاحة في البحر الأحمر، والقدرات الدفاعية الأوروبية، والدعم المقدم إلى أوكرانيا.

وقالت كالاس إن البروتوكول الذي تعمل عليه مع الوزراء يهدف إلى إنشاء آلية تنسيق لمواجهة هجمات «المنطقة الرمادية». وأوضحت أن الترتيب ينبغي أن يكون مكملاً لمهمة الناتو، مضيفة أنه سيسمح للاتحاد الأوروبي بالرد بصورة أقوى على الهجمات الهجينة الروسية.
وأشارت كالاس إلى أن الحديث عن كيفية تطبيق البروتوكول عملياً لا يزال مبكراً، مؤكدة ضرورة مواصلة العمل عليه مع دول الاتحاد الأوروبي والأمين العام للناتو مارك روته. ومن المتوقع أن يركز الترتيب على الخطوات التي يمكن لدول الاتحاد اتخاذها في مواجهة الهجمات التي لا ترقى إلى مستوى الهجوم المسلح ولا يشملها البند الخامس من معاهدة الناتو. وقالت كالاس إن العديد من الدول الأعضاء شددت على ضرورة أن تكون الآلية مكملة للناتو بشكل قاطع.
وبحسب كالاس، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وضع مثل هذا البروتوكول بهدف تحديد استجابة مشتركة للاتحاد في حال تعرض دولة عضو في الاتحاد الأوروبي وغير عضو في الناتو لهجوم هجين.
الملاحة في البحر الأحمر ومهمة أسبيدس
وناقش الاجتماع أيضاً تأثير الاضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأسود على حرية الملاحة. وقالت كالاس إن هذه التأثيرات قد تمتد إلى خارج المناطق المعنية.
وأوضحت كالاس أن دولتين من دول الاتحاد الأوروبي أبدتا استعداداً لتقديم دعم إضافي لمهمة أسبيدس التابعة للاتحاد في البحر الأحمر، مذكّرة بأن المهمة لا تتولى إزالة الألغام. وقالت إن المهمة تحتاج إلى فرقاطات، ودعم للدفاع الجوي، وسفن قادرة على مرافقة السفن التجارية.
القدرات الدفاعية الأوروبية
وبحث وزراء الدفاع أيضاً تقرير وكالة الدفاع الأوروبية بشأن حالة الاستعداد الدفاعي في أوروبا. وقالت كالاس إن بلوغ أوروبا أهدافها الدفاعية لعام 2030 يتطلب تنفيذ إعادة التسلح بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وأشارت كالاس إلى حاجة أوروبا إلى تغيير حازم في الاستثمارات الدفاعية من حيث الحجم والسرعة، في مجالات تطوير القدرات والابتكار والطاقة الصناعية، وأعلنت إقرار مقترح يمنح وكالة الدفاع الأوروبية دوراً أكبر في المشتريات المشتركة والابتكار.
ملفات دعم أوكرانيا
وذكّرت كالاس بإقرار التمويل الذي سيتيح لأوكرانيا شراء صواريخ PAC-3 أمريكية الصنع المستخدمة في منظومات باتريوت للدفاع الجوي. وقالت إن إنتاج الصواريخ يستغرق وقتاً، مضيفة أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها إرسال صواريخ من مخزوناتها إلى كييف.
وأعلنت كالاس التوصل إلى اتفاق في المرحلة الأولى من عملية المراجعة الاستراتيجية بشأن تمديد مهمة المساعدة العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تقدم التدريب والمشورة للجنود الأوكرانيين، لمدة عامين. وأفادت بأنه سيتم إنشاء وحدة تنسيق في كييف لتعزيز التدريب العسكري.
وقالت كالاس إن تقدماً أُحرز أيضاً في تمويل تحديث مركزي تدريب عسكريين في أوكرانيا، مشيرة إلى ضرورة مواصلة تنسيق العمليات ضد «الأسطول الخفي» من أجل تقليص قدرة روسيا على تمويل الحرب.
وأوضحت كالاس أن العملية البحرية إيريني التابعة للاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط نفذت خلال الأشهر الأخيرة عمليات صعود على متن ست سفن تبين أنها تابعة للأسطول الخفي، وأضافت أنها تلقت من وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول معلومات بشأن اجتماعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وزعمت كالاس أن لافروف أدلى بتعليقات ساخرة عقب الاجتماع، معتبرة أن هذا التصرف يكشف أن روسيا غير مهتمة بالسلام.