بعد يوم من اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين، أُقيم أمام بعثة فلسطين في لندن حفل يرمز إلى الوضع الجديد للتمثيل الدبلوماسي. وخلال الحفل الذي أُقيم في 22 سبتمبر، عُرضت لوحة تحمل عبارة «سفارة دولة فلسطين»، في إشارة إلى انتقال البعثة إلى مستوى السفارة.
تعلّق هذا الإجراء بتغيير وضع بعثة فلسطين التي كانت تعمل في لندن واسمها، وليس بافتتاح مبنى جديد. كما رُفع العلم في مقر البعثة، فيما برز عرض اللافتة بوصفه انعكاسًا لقرار المملكة المتحدة الاعتراف بفلسطين على مستوى التمثيل الدبلوماسي.
خلفية قرار الاعتراف
أعلنت الحكومة البريطانية في 29 يوليو 2025 أنها ستعترف بدولة فلسطين في سبتمبر إذا لم تتغير الظروف. وبررت الحكومة موقفها بالرغبة في الحفاظ على إمكانية حل الدولتين، ودعم طريق السلام الدائم للإسرائيليين والفلسطينيين، والمخاوف بشأن الأزمة الإنسانية في غزة.
وأُعلن قرار الاعتراف الرسمي في 21 سبتمبر، بالتزامن مع خطوات مماثلة اتخذتها كندا وأستراليا، وقبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت المملكة المتحدة إنها اعترفت بفلسطين على أساس حدود عام 1967، وفي إطار عمليات تبادل الأراضي المتبادلة التي يمكن إجراؤها مستقبلًا.

الوضع الجديد للبعثة في لندن
عرض حسام زوملوت، رئيس بعثة فلسطين لدى المملكة المتحدة، في 22 سبتمبر لوحة كُتب عليها «Embassy of the State of Palestine» في مقر البعثة بلندن. وحضر الحفل أيضًا ممثلون دبلوماسيون.
وأظهر عرض اللوحة إعادة تعريف الوضع الدبلوماسي للتمثيل الفلسطيني لدى المملكة المتحدة. إلا أن هذا التغيير لا يعني أن سفارة جديدة ومتكاملة بدأت العمل في الوقت نفسه بكل وظائفها القانونية والإدارية.
شروط الحكومة
أوضحت الحكومة البريطانية أن قرار الاعتراف بفلسطين لا يعني دعم حركة حماس. وقالت إن حماس يجب ألا يكون لها دور في إدارة شؤون الفلسطينيين مستقبلًا، وإن عليها إطلاق سراح الرهائن ونزع سلاحها.
كما أكدت الحكومة البريطانية دعمها لأمن إسرائيل، ودعت إلى إنهاء الحرب في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وقالت إن أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية يجب أن تتوقف، وأوضحت أن قرار الاعتراف لن يغير الظروف على الأرض بمفرده.
وبحسب الحكومة، هناك حاجة إلى خطوات دبلوماسية إضافية بشأن الحوكمة والأمن والمساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار. ويُظهر وضع لافتة السفارة أمام بعثة فلسطين في لندن أن الاعتراف بفلسطين انعكس على مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى جانب الإعلان السياسي، لكنه لا يحل بمفرده المشكلات السياسية والأمنية والإنسانية في غزة والضفة الغربية.