شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فترة من التوتر الذي قيل إنه توقف باتفاق وقف إطلاق النار، واحدة من أشد الاشتباكات خلال الليل. فقد شنت الولايات المتحدة ضربات على بعض الأهداف في إيران عقب إسقاط مروحية قرب مضيق هرمز.
أعلن الجيش الأمريكي أن الهجمات استهدفت مرافق الاتصالات والرادار. من جانبهم، قال المسؤولون الإيرانيون إن البنية التحتية المدنية تعرضت أيضًا لأضرار، من بينها خزانان للمياه.
الأماكن التي استهدفها الهجوم
أفادت قوات الحرس الثوري الإيراني أن المواقع التي تعرضت للضرب شملت سيريك، جاسك، ميناب، جزيرة كيش، وميناء بندر عباس. وأشار البيان إلى أن برج اتصالات في مدينة سيريك تعرض لأضرار بالغة.
ونقلت وكالة الأنباء WANA، التي تتخذ من إيران مقرًا لها، أن خزانين خرسانيين للمياه في منطقة باماني التابعة لمنطقة سيريك في محافظة هرمزكان كانا من بين الأهداف. وأوضحت أن هذه الخزانات تزود مدينة كوهستك وعشر قرى مجاورة بمياه الشرب.
وأعلنت إيران أيضًا أنها ردت على الهجوم بضرب قواعد عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن. وبذلك تحولت الهجمات المتبادلة بين الطرفين إلى أشد تصعيد منذ اتفاق وقف إطلاق النار.
تصاعد الجدل بسبب أزمة المياه
يُبرز التقرير أن الهجوم جاء في وقت تعاني فيه إيران من أزمة مائية عميقة. فالبلاد تواجه ضغوطًا شديدة على مواردها المائية بسبب الجفاف المستمر، وقلة الأمطار، والممارسات الزراعية السيئة، ومشاكل الإدارة.
وفقًا لمعهد الموارد العالمية، فإن مستوى الضغط المائي في إيران يُصنف على أنه "مرتفع جدًا"، مما يعني أن البلاد تستخدم أكثر من 80% من مواردها المائية المتجددة في السنة العادية.
شهدت إيران العام الماضي خامس سنة جفاف متتالية. وفي نوفمبر 2025، كان سد أمير كبير في طهران ممتلئًا بنسبة 8% فقط، كما جفت 19 سدًا كبيرًا في أنحاء البلاد.
البنية التحتية للمياه في القانون الدولي
تُعتبر شبكات المياه ومرافق مياه الشرب بنية تحتية مدنية بموجب القانون الإنساني الدولي، ولذلك فهي ليست أهدافًا مشروعة في الحرب.
تحظر قواعد برلين لموارد المياه على الدول المتحاربة تدمير مرافق المياه إذا كان ذلك سيسبب معاناة غير متناسبة للسكان المدنيين. واعتبر المتحدث باسم قطاع المياه الإيراني عيسى بوزرغ زاده الهجوم جريمة حرب.
من جهتها، وصفت واشنطن الهجوم بأنه "دفاع مشروع" و"رد متناسب" على إسقاط المروحية في مضيق هرمز. ولم تُصدر بعد نتائج التحقيق الرسمي في كيفية سقوط المروحية.
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن المروحية أُسقطت من قبل إيران، وأن الطيارين الاثنين نجيا بأعجوبة. ولم تعترف إيران بهذه الاتهامات.