حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازاً مهماً في جهود صون تراثها الطبيعي، بإدراج محمية وادي الوريعة الطبيعية في إمارة الفجيرة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وبذلك تصبح هذه المحمية أول منطقة إماراتية تُدرج في القائمة بفضل قيمتها الطبيعية الاستثنائية.
وأكد بيان حكومي إماراتي أن القرار يعكس التزام الدولة بحماية التراث الطبيعي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الاستدامة. وجاء القرار خلال اجتماع الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، الذي عُقد في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية في الفترة من 19 إلى 29 يوليو/تموز 2025.
وأكد الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة ومبعوث الإمارات لملف وادي الوريعة لدى اليونسكو، أن المحمية تتميز بخصائص إيكولوجية وجيولوجية فريدة، إلى جانب قيمتها العلمية والبيئية والثقافية.
كما قال سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة الإماراتي، إن وادي الوريعة يمثل مرجعاً طبيعياً وعلمياً يسهم في إثراء المعرفة الإنسانية بتنوعه البيولوجي الغني ونظمه الإيكولوجية النادرة.
يمتد وادي الوريعة على مساحة 220 كيلومتراً مربعاً، في أعماق جبال الحجر، على بُعد نحو 45 كيلومتراً من مدينة الفجيرة. ويضم 1099 نوعاً من الكائنات الحية والنباتات، بينها أنواع نادرة ومهددة بالانقراض. وتشكل شلالاته الطبيعية دائمة الجريان وينابيعه المائية نظاماً إيكولوجياً فريداً.
كان وادي الوريعة قد أعلن محمية طبيعية عام 2009، وأدرج عام 2010 ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية بموجب اتفاقية رامسار. وفي عام 2013 أصبح أول متنزه وطني في الإمارات، ثم انضم إلى شبكة اليونسكو لمحميات المحيط الحيوي عام 2018.
وبهذا القرار يرتفع عدد مواقع الإمارات في قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى ثلاثة، بعد أن سبق إدراج مواقع العين الثقافية عام 2011، ومنطقة الفاية الأثرية في إمارة الشارقة عام 2025.
Maria Nica / Editor