قال نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني إن مصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم مع تركيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية "خطوة صائبة للغاية"، مؤكدًا أن المذكرة تستند إلى القانون الدولي والأعراف المعمول بها. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول في طرابلس.
وكان مجلس النواب الليبي قد صادق في 20 أكتوبر على المذكرة الموقعة مع تركيا عام 2019. وأوضح الكوني أن المذكرة تعطلت سابقًا في البرلمان بسبب الخلافات الداخلية، مضيفًا: "لم نرد أن نغتصب حق أحد، بل أردنا حقوقنا فقط".
النفط والغاز والشركات التركية
وأشار الكوني إلى أن معظم موارد ليبيا لم تُكتشف بعد، في البحر والبر، داعيًا إلى تسريع التنسيق مع "الإخوة الأتراك المتخصصين في هذا المجال" في التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما. وقال إن ليبيا بحاجة إلى اكتشاف حقول جديدة وتطويرها، وإن تركيا ستكون "شريكًا أساسيًا" في ذلك.
وأعرب عن أمله في أن تنتشر الشركات التركية الكبرى في جميع مناطق ليبيا، مذكّرًا بأن شركات تركية عاملة في غرب البلاد حصلت على مناطق امتياز في فترات سابقة، ومؤكدًا أن المصادقة على المذكرة ستفتح الأبواب على مصراعيها أمام تركيا في المشاريع الليبية. كما أشاد بالنهضة العمرانية في تركيا قائلًا: "صُدمنا بصراحة من هذا التحول السريع الذي حققه الأتراك في أرضهم"، مضيفًا أن تركيا ستكون الشريك الأول لليبيا في هذا المجال.
رسالة إلى اليونان

وبشأن اعتراضات اليونان، قال الكوني إن ليبيا لم تتمكن منذ عهد القذافي من توقيع اتفاق مع أثينا لأنها "تطالب بأكثر مما تستحق"، ووصف التصريحات اليونانية بعد المصادقة بأنها مؤسفة، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى منع الدول الأعضاء من استخدام نفوذه ضد دول أخرى. وأضاف: "إذا كان لليونان حق فلتلجأ إلى التحكيم الدولي".
ورأى الكوني أن تركيا، رغم أنها تُعد قريبة من أحد الأطراف، قادرة على أداء دور الوسيط، مشيرًا إلى أنها جمعت الأطراف الليبية مرات عدة وتسعى لاستضافة اتفاق بينها في أنقرة أو إسطنبول. وشدد على أن "ليبيا واحدة بشرقها وغربها وجنوبها وكل مناطقها".