أثارت التصريحات بشأن غزة رد فعل من المفوضية الأوروبية، إذ وصف المتحدث باسمها للشؤون الخارجية، أنور العانوني، تصريحات الحاخام الأكبر لليهود السفارديم في إسرائيل دافيد يوسف ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنها غير مقبولة وتحريضية.
وخلال مؤتمر صحفي يومي، رد العانوني على سؤال بشأن تصريحات يوسف التي قال فيها إن إسرائيل تملك جميع الأراضي الفلسطينية، ودعوته إلى تدمير غزة بالكامل. وقال المتحدث إن هذه اللغة التحريضية غير مقبولة على الإطلاق.
وأوضح العانوني أن على جميع الأطراف بذل الجهود لخفض التوتر بدلاً من زيادته، داعياً إلى الوقف الفوري للتخويف والمضايقات وعنف المستوطنين.
وأدان المتحدث بشدة التصريحات المماثلة التي أدلى بها بن غفير، قائلاً إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية منع هذا النوع من الخطاب، مع الأخذ في الاعتبار منصب الوزير. وأضاف العانوني أن التصريحات الخطيرة والتحريضية للغاية يجب ألا تمر من دون رد.
كما ذكّر العانوني بأن المفوضية الأوروبية قدمت إلى مجلس الاتحاد الأوروبي مقترحها بشأن فرض عقوبات على بن غفير.
دعوة إلى حماية المدنيين في غزة
ورد العانوني أيضاً على سؤال بشأن تصعيد الهجمات بحجة إطلاق الطائرات الورقية في غزة، والتهديد بتهجير الفلسطينيين قسراً. وقال إن حماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، واجبة في جميع الظروف، مشيراً إلى أن ذلك التزام بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكد العانوني أن حماية الشعب الفلسطيني في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال تمثل التزاماً على إسرائيل بموجب القانون الدولي، مشيراً إلى وضوح موقف الاتحاد الأوروبي من حل الدولتين.
وقال المتحدث إنه لا يوجد حل آخر سوى إقامة دولتين ديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود آمنة ومعترف بها.
تصريحات يوسف وبن غفير
قال دافيد يوسف في تصريح أدلى به في 23 أغسطس إن إسرائيل تملك جميع الأراضي الفلسطينية، ودعا إلى تدمير غزة بالكامل. كما زعم يوسف أن غزة ونابلس وجنين تابعة لإسرائيل.
وأعادت تصريحات يوسف إلى الواجهة تصريحات بن غفير في 16 أغسطس. وقال بن غفير إنه ينبغي شن ما بين 30 و40 هجوماً على غزة كل ليلة، وإن هناك أشخاصاً لا ينبغي أن يعيشوا في المنطقة.
وفي وقت كثّفت فيه إسرائيل هجماتها على غزة وهددت بتهجير الفلسطينيين، صعّدت الهجمات بحجة إطلاق الطائرات الورقية.