أُجريت في مطار اللاذقية الدولي مباحثات لتنفيذ مذكرة التفاهم التي تعيد تنظيم وضع الوجود الروسي على الساحل السوري. والتقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مسؤولين روساً خلال زيارته التي أجراها يوم الجمعة.
ورافق الشيباني رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان، وقائد القوات الجوية العميد الركن عاصم حواري، وقائد القوات البحرية العميد الركن محمد السعود، ورئيس الاستخبارات العسكرية العميد الركن حمزة الحميدي.
وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن المباحثات تناولت الخطوات الواجب اتخاذها بموجب مذكرة التفاهم، إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذها.
ترتيبات جديدة للمنشآت المدنية والعسكرية
تشمل مذكرة التفاهم مطار حميميم في اللاذقية والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس. وتهدف الترتيبات إلى إعادة هيكلة الوجود الروسي على الساحل السوري.
وفي هذا الإطار، يُخطط لتسليم إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية وإدماجها تدريجياً في النظام الإداري المدني.
أما القواعد العسكرية الروسية، فقد تقرر إعادة تحديد مهامها الحالية. وينص التصور على تحويل المنشآت إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل، وفق ترتيبات جديدة تراعي مصالح البلدين.
ومن المتوقع استكمال إجراءات الانتقال خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر، ودخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ في نهاية هذه المدة.
أهمية اللاذقية وطرطوس بالنسبة إلى روسيا
وقبل يومين من زيارة الشيباني، أجرى القادة العسكريون السوريون جولة تفقدية في مطار اللاذقية الدولي والتقوا مسؤولين عسكريين روساً.
واستخدم مطار اللاذقية أحد المراكز الرئيسية للوجود العسكري الروسي في سوريا. وبعد تدخل موسكو عسكرياً في سوريا عام 2015 دعماً لحكومة بشار الأسد، حولت المطار إلى مركز مهم للعمليات الجوية.
كما أصبح ميناء طرطوس أحد المراكز التي تحافظ فيها روسيا على وجودها البحري في البحر المتوسط. وتوصلت سوريا وروسيا إلى مذكرة التفاهم التي تنص على إعادة تنظيم الوجود الروسي على الساحل في 9 أغسطس، بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف العام.