بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي، التطورات في المنطقة، فضلا عن تداعيات التوتر المتصاعد.
وشدد الوزيران على ضرورة إبقاء التوتر تحت السيطرة وحل الخلافات بالوسائل السلمية من خلال العودة إلى المفاوضات والحوار. ودعا الجانبان إلى منع اتساع التوتر إلى مناطق أوسع وتفاقم آثاره على أمن المنطقة واستقرارها.
تأكيد التنسيق بين بغداد والرياض
قال فؤاد حسين إن التنسيق والتشاور بين العراق والسعودية يجب أن يستمرا. كما أشار حسين إلى أهمية مواصلة الاتصالات مع الدول المعنية بشأن التطورات الإقليمية.
وجاء الاتصال الهاتفي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو 2026، أن طائرات مسيرة يُزعم أنها أُرسلت من الأراضي العراقية حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض، وأنه جرى اعتراض هذه الطائرات وتدميرها.
وقالت الرياض إن ميليشيات مرتبطة بإيران تقف وراء الهجمات، وأعلنت احتفاظها بحق الرد. وفي اليوم نفسه، أصدر رئيس الوزراء العراقي علي زيدي تعليمات إلى الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي تفيد بأن طائرات مسيرة استهدفت السعودية انطلقت من الأراضي العراقية.
اشتباكات على المسار الإيراني رفعت مستوى التوتر
وشملت التطورات التي رفعت مستوى التوتر الإقليمي أيضا إعلان الولايات المتحدة شن هجمات على إيران خلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو 2026، وإعلان طهران استهداف منشآت عسكرية ومعدات أمريكية في بعض الدول العربية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 18 يونيو مذكرة تفاهم لبدء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي. ومع تعقد المحادثات بسبب الخلافات المتعلقة بضمان المرور الآمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، استؤنفت الاتصالات بين إيران وسلطنة عمان لتحديد مسارات آمنة لعبور السفن المضيق.
وشملت عناصر التوتر في المنطقة أيضا الهجمات المتبادلة التي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل بشنها على إيران في 28 فبراير، وإعلان إيران مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في تلك الهجمات، وقول طهران إن الهجمات أدت أيضا إلى سقوط قتلى في الجانب الأمريكي والإسرائيلي.