قال الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في القصر الجمهوري في بيروت، إن على مؤسسات الدولة تعزيز حضورها في جنوب البلاد.
وأوضح عون أنهم استمعوا إلى مطالب سكان النبطية وصور وعربصاليم، مؤكداً أن الدولة تقف إلى جانب سكان الجنوب. وطالب ببذل أقصى جهد ممكن لتقديم الدعم لسكان الجنوب وتمكينهم من مواصلة الصمود.
وشدد عون على أن جنوب لبنان جزء أساسي من البلاد، مؤكداً أن عودة الدولة إلى المنطقة مسؤولية الجميع. ودعا جميع الوزارات إلى استخدام الإمكانات المتاحة لديها لدعم سكان الجنوب وعدم السماح بالإهمال.
جنوب لبنان والاستثمارات
واعتبر عون وضع حجر الأساس لتوسعة مرفأ بيروت تطوراً إيجابياً ومبعثاً على الأمل بالنسبة إلى اللبنانيين. وقال الرئيس اللبناني إنه يأمل في إطلاق مبادرات جديدة عقب هذه الخطوة.
وذكّر عون بأن لبنان طلب في وقت سابق من عدد من الوزارات إعداد مشاريع لتقديمها إلى الإمارات العربية المتحدة، معلناً أن مسؤولين ورجال أعمال من الإمارات أبدوا رغبة في الاستثمار في البلاد. وأشار إلى أن وفدين إماراتيين زارا لبنان في هذا الإطار.
وطالب عون الوزارات بالتحرك سريعاً للاستفادة من الفرص القائمة بما يخدم الشعب اللبناني، وقال إن من الضروري إقامة تنسيق بين المؤسسات المعنية. كما طلب توجيه الاهتمام بالاستثمار نحو مصالح البلاد.
وبحسب وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 4.2 مليارات دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 35.6 بالمئة.
في وقت تتواصل فيه الهجمات في جنوب لبنان
رفعت الإمارات العربية المتحدة في 29 يونيو/حزيران حظر السفر الذي فرضته قبل نحو شهرين، وسمحت لمواطنيها بالسفر إلى لبنان. واشترط القرار تسجيل المواطنين في خدمة «تواجدي» قبل السفر.
وكانت أبوظبي قد حظرت في 30 أبريل/نيسان سفر مواطنيها إلى لبنان وإيران والعراق، بذريعة التطورات في المنطقة.
وجاءت تصريحات عون في وقت تتواصل فيه الهجمات في جنوب لبنان، رغم الترتيب الإطاري الذي وُقّع بوساطة أمريكية بين بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران. وينص الترتيب على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي اللبنانية المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في هذه المناطق.
وذكر النص أن إسرائيل تواصل وجودها في بعض مناطق جنوب لبنان، إذ يعود وجودها في بعضها إلى عقود، بينما يرجع في مناطق أخرى إلى فترة الحرب خلال عامي 2023 و2024. كما أشار إلى أن إسرائيل وسّعت وجودها في الأراضي اللبنانية خلال الهجمات الأخيرة.