بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره العراقي فؤاد حسين في الرياض العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية، ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات. وأكد البيان المشترك على أهمية احترام السيادة الوطنية وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام أراضي أي دولة لتهديد أمن دول أخرى.
كما جدد الجانب العراقي التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي كنقطة انطلاق لأي عمل أو هجوم ضد السعودية أو دول مجلس التعاون الخليجي أو دول المنطقة.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة دعم أمن العراق واستقراره وتعزيز دور مؤسساته الوطنية ومواصلة التنسيق بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
عُقد الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً شديداً. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حرباً على إيران، جارة العراق، في 28 فبراير/شباط؛ وأعلنت طهران مقتل أكثر من 3 آلاف شخص في الهجمات. كما شنت إيران هجمات انتقامية على أهداف أمريكية وإسرائيلية.
كما نفذت إيران هجمات قالت إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج؛ لكن بعض هذه الهجمات أسفرت عن خسائر مدنية وأضرار في البنى التحتية. وأدانت الدول المستهدفة الهجمات وطالبت بوقفها.
كما تعرضت السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعُمان والكويت، أعضاء مجلس التعاون الخليجي، لهجمات قالت المجلس والولايات المتحدة إنها ناجمة عن جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق. وأدان العراق هذه الهجمات مراراً.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد قال في مقابلة أواخر يونيو/حزيران إنه لم يثبت أن الهجمات على دول الخليج انطلقت من الأراضي العراقية.
من ناحية أخرى، كانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم نتيجة مفاوضات بوساطة قطرية باكستانية. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل أيام أن التفاهم مع إيران "انتهى"، مما أدى إلى تصاعد التوتر مجدداً بين البلدين.